فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 431

الإعراب: إِنَّا: حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها، وحذفت النون، وبقيت الألف دليلا عليها. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. عَلَى الْأَرْضِ: متعلقان بمحذوف صلة الموصول. زِينَةً: أجيز اعتباره مفعولا لأجله، وحالا على اعتبار جَعَلْنا بمعنى: خلقنا، ومفعولا ثانيا إن كان بمعنى: صيرنا. لَها: متعلقان بزينة، أو بمحذوف صفة لها، والجملة الاسمية: إِنَّا ... إلخ مستأنفة. وقيل: تعليل للنهي المقصود من الترجي، ولا محل لها على الاعتبارين. لِنَبْلُوَهُمْ: مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره:"نحن"، والهاء مفعول به أول. أَيُّهُمْ: اسم استفهام مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة. أَحْسَنُ: خبره. عَمَلًا: تمييز، والجملة الاسمية: (أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) في محل نصب مفعول به ثان، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل جَعَلْنا. هذا؛ وأجيز اعتبار أَيُّهُمْ اسما موصولا بمعنى: (الذي) وأَحْسَنُ خبر مبتدأ محذوف، والجملة الاسمية هذه صلة له، ويكون هذا الموصول في محل نصب بدلا من مفعول لِنَبْلُوَهُمْ، تقديره: لنبلو الذي هو أحسن، وعليه فالضمة للبناء، والمعتمد الأول، ويؤيده الآية رقم [7] من سورة (هود) عليه السّلام.

[سورة الكهف (18) : آية 8]

الشرح: (الصعيد) : التراب، والصعيد: وجه الأرض مطلقا، وبالأول: فسر الشافعي رحمه تعالى قوله جل ذكره: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا* وبالثاني: فسره أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى.

وجمعه: صعد. والصعيد: الطريق، وقد جاء في الحديث:"إياكم والقعود على الصّعدات".

وعن أبي الدرداء- رضي اللّه عنه- عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم. قال:"لو تعلمون ما أعلم؛ لبكيتم كثيرا، ولضحكتم قليلا، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى اللّه، لا تدرون تنجون، أو لا تنجون؟!".

رواه الحاكم وانظر الآية رقم [40] . هذا؛ وَ (الجرز) الأرض التي لا تنبت شيئا، وجمعها:

أجراز، ويقال: سنة جرز، وسنون أجراز؛ أي: لا مطر فيها، وتكون فيها جدوبة، ويبس، وشدة. قال ذو الرمة يصف إبلا: [الطويل]

طوى النّحز والأجراز ما في بطونها ... فما بقيت إلّا الضّلوع الجراشع

والجروز المرأة الأكول. قال الراجز: [الرجز]

إنّ العجوز خبّة جروزا ... تأكل كلّ ليلة قفيزا

هذا؛ ويستشهد بهذا البيت على نصب"إنّ"لاسمها، وخبرها. ورجل جروز: إذا كان لا يبقي شيئا إلا أكله. قال الراجز: [الرجز]

خبّ جروز وإذا جاع بكى ... وَيأكل التّمر ولا يلقي النّوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت