فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 705
والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر. جاءَنا ماض، ومفعوله، والفاعل يعود إلى (ما) ، وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة (ما) ، أو صفتها. مِنَ الْبَيِّناتِ: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، ومن بيان لما أبهم في ما. وَالَّذِي: الواو: حرف عطف.
(الذي) : اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على ما وأجيز اعتبار الواو، واو القسم، والذي مقسما به، وجواب القسم محذوف، التقدير: وحق الذي فطرنا لا نؤثرك، وجملة:
فَطَرَنا صلة الموصول، لا محل لها. فَاقْضِ: الفاء: هي الفصيحة. (اقض) : أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره:
"أنت". ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. أَنْتَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. قاضٍ: خبره مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: اقض الذي أنت قاضيه، والجملة الفعلية هذه لا محل لها؛ لأنها جواب شرط مقدر ب:"إذا"التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا منا؛ فاقض ... إلخ.
إِنَّما: كافة ومكفوفة. تَقْضِي: مضارع مرفوع ... إلخ، والفاعل مستتر تقديره:"أنت".
هذِهِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل قبله، والمفعول محذوف، التقدير: إنما تقضي غرضك في هذه الحياة. وعلى الثاني وَ (ما) نفسها اسم (إنّ) والتقدير: إنّ الذي تقضيه نافذ في هذه الحياة. أو اسم الإشارة مفعول به على الاتساع، والهاء حرف تنبيه لا محل له. الْحَياةَ: بدل من هذِهِ أو عطف بيان عليه. الدُّنْيا: صفة الحياة مجرور مثله، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر. هذا؛ وأجيز اعتبار (إنّ) عاملة.
و (ما) تحتمل المصدرية والموصولة، فعلى الأول: تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب اسم (إنّ) والخبر محذوف، وهو متعلق الظرف، التقدير: إن قضاءك نافذ في هذه الحياة، وعلى الثاني ف: (ما) نفسها اسم (إنّ) والتقدير: إنّ الذي تقضيه نافذ في هذه الحياة ويكون العائد محذوفا، وقد قدرته، وجملة: إِنَّما ... إلخ تعليلية لما قبلها، وقول القرطبي: وأجاز الفراء الرفع على أنّ تجعل (ما) بمعنى:"الذي"وتحذف الهاء من تقضي، ورفعت هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ولكنني لم أجد من قرأ بالرفع، وأخيرا فالكلام كله في محل نصب مقول القول وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
[سورة طه (20) : آية 73]
الشرح: إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا أي: صدقنا باللّه وحده لا شريك له، وأن ما جاء به موسى هو الحق. لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا أي: من الشرك، والمعاصي، وعمل السحر. وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ