فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 319

الإعراب: انْظُرْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره:"أنت". كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من (نا) تقدم على صاحبه وعامله، وهو معلق للفعل قبله عن العمل.

فَضَّلْنا: فعل، وفاعل. بَعْضَهُمْ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. عَلى بَعْضٍ: متعلقان بما قبلهما، وجملة: كَيْفَ فَضَّلْنا ... إلخ في محل نصب مفعول به، وجملة: انْظُرْ ...

إلخ مستأنفة، لا محل لها. وَلَلْآخِرَةُ: الواو: حرف عطف. اللام: لام الابتداء. (الآخرة) :

مبتدأ. أَكْبَرُ: خبر المبتدأ، وأَكْبَرُ: مضاف، ودَرَجاتٍ: مضاف إليه. هذا؛ ويجوز اعتباره تمييزا، ويؤيده نصب ما بعده، فهو منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. أَكْبَرُ: معطوف على ما قبله. تَفْضِيلًا: تمييز، والجملة الاسمية:

وَلَلْآخِرَةُ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها، وعطفها يخل بالمعنى. وقيل: هي في محل نصب حال.

[سورة الإسراء (17) : آية 22]

الشرح: لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ .. إلخ: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، والمراد: به أمته، أو كل أحد، وهو أولى. فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا أي: فتصير مذموما من قبل الملائكة، والمؤمنين مخذولا من اللّه تعالى، ومفهومه: أن المؤمن الموحد يكون ممدوحا منصورا. دليله قوله تعالى: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ حيث ذكر الخذلان في مقابلة النصر.

قال الجمل: وحاصل ما ذكر في هذه الآيات من أنواع التكاليف خمسة وعشرون نوعا، بعضها أصلي، وبعضها فرعي، وقد ابتدئت بالأصلي في قوله: لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ ... إلخ وختمت به أيضا في قوله تعالى: وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ ... إلخ الآية رقم [39] . انتهى نقلا عن شيخه، ثم قال: وفي زاده: لما بين اللّه: أنّ سعادة الآخرة منوطة بإرادتها، بأن يسعى سعيها، وبأن يكون مؤمنا؛ شرع في تفصيل هذه الأمور المجملة، فبدأ بشرح حقيقة الإيمان، وبيان ما هو العمدة فيه، وهو التوحيد، فقال: لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ ... إلخ، ثم ذكر عقبيه سائر الأعمال؛ التي يكون من عمل بها ساعيا في الآخرة. انتهى.

الإعراب: لا: ناهية. تَجْعَلْ: مضارع مجزوم ب: لا الناهية، والفاعل مستتر تقديره:

"أنت". مَعَ: ظرف مكان متعلق بما قبله، ومع مضاف، واللَّهِ مضاف إليه. إِلهًا: مفعول به. آخَرَ: صفة له. الفاء: للسببية. (تقعد) : مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد الفاء السببية، والفاعل مستتر تقديره:"أنت". مَذْمُومًا مَخْذُولًا: حالان من فاعل تقعد المستتر، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير:

لا يكن منك جعل مع اللّه إلها آخر فقعود ... إلخ، والجملة الفعلية: لا تَجْعَلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وعلى تفسير (تقعد) ب:"تصير"يكون فعلا ناقصا يرفع، وينصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت