تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 632
للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي من جملة مقول القول. مَعَ: ظرف مكان متعلق بما قبله، وهو مضاف، والْقَوْمَ: مضاف إليه.
الظَّالِمِينَ: صفة الْقَوْمَ مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الإسم المفرد.
[سورة الأعراف (7) : آية 151]
الشرح: قالَ: انظر الآية رقم [5] . رَبِّ: انظر الآية رقم [3] . اغْفِرْ لِي: ما صنعت بأخي، وما فعلت من إلقاء الألواح وذلك لما تبين له عذر أخيه، وسكن غضبه.
وَلِأَخِي أي: واغفر لأخي تقصيره في عدم منعهم من عبادة العجل، فقد ضمه إلى نفسه في الاستغفار ترضية له، ودفعا للشماتة عنه. فِي رَحْمَتِكَ أي: الواسعة. وانظر الآية رقم [155] .
وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ: ففيه ترغيب في الدعاء؛ لأن أرحم الراحمين تؤمل منه الرحمة، وفيه تقوية لطمع الداعي في نجاح طلبته.
الإعراب: قالَ: ماض، والفاعل يعود إلى (موسى) . رَبِّ: منادى حذف منه أداة النداء، ويجوز فيه ما جاز في يا قَوْمِ في الآية رقم [60] من أوجه، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول. اغْفِرْ: فعل دعاء، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . لِي: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. (لأخي) : جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، وإعرابهما مثل إعراب:
بِرِسالاتِي في الآية رقم [144] . (أدخلنا) : فعل دعاء مبني على السكون، والفاعل (أنت) وَ (نا) مفعول به فِي رَحْمَتِكَ: متعلقان بما قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة، والجمل كلها في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. وَأَنْتَ: الواو: واو الحال. (أنت) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. أَرْحَمُ: خبر المبتدأ، وهو مضاف، والرَّاحِمِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ... إلخ، والجملة الاسمية: (أنت ... ) إلخ في محل نصب حال من الفاعل المستتر، والرابط: الواو، والضمير، والاستئناف ممكن، والأول أقوى، تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
[سورة الأعراف (7) : آية 152]
الشرح: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ: إلها من دون اللّه. سَيَنالُهُمْ: سيصيبهم، وينزل عليهم، وهذا النيل قد وقع قبل نزول هذه الآية، ووجه الاستقبال فيه: أن هذا الكلام خبر، عما أخبر اللّه به موسى حين أخبره بافتتان قومه، واتخاذهم العجل، فيكون هذا الكلام من مقول اللّه