تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 684
وَمِنْ كُلِ: متعلقان بما بعدهما، وَ (كل) : مضاف، والثَّمَراتِ: مضاف إليه. جَعَلَ: ماض، وفاعله يعود إلى الَّذِي. فِيها: متعلقان بالفعل قبلهما. زَوْجَيْنِ: مفعول به. اثْنَيْنِ: صفة له، وكلاهما منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: (جعل ... ) إلخ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها، هذا؛ وأجيز تعليق وَمِنْ كُلِ بمحذوف حال من اثْنَيْنِ، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، كما أجيز تعليقهما ب جَعَلَ الأولى بسبب عطفهما على ما قبلهما، فيكون التقدير، وجعل فيها من كل الثَّمَراتِ وعليه فالوقف على الثَّمَراتِ. وتكون جملة: جَعَلَ فِيها ... إلخ مستأنفة لا محل لها.
يُغْشِي: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى اللّه.
اللَّيْلَ: مفعول به أول. النَّهارَ: مفعول به ثان، والأول فاعل على المعنى، والثاني مفعول، والعكس صحيح، كما في قولك: (أعطيت زيدا عمرا) وجملة: يُغْشِي ... إلخ في محل نصب حال من فاعل جَعَلَ المستتر، والرابط الضمير فقط.
إِنَ: حرف مشبه بالفعل. فِي: حرف جر. ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب فِي، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إِنَ تقدم على اسمها. لَآياتٍ: اسم إِنَ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، واللام لام الابتداء.
لِقَوْمٍ: متعلقان بمحذوف صفة (آيات) وجملة: يَتَفَكَّرُونَ في محل جر صفة (قوم) ، والجملة الاسمية: إِنَّ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.
[سورة الرعد (13) : آية 4]
الشرح: وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ أي: متقاربات بعضها من بعض، وهي مختلفة في الطبائع، فهذه طيبة تنبت، وهذه سبخة لا تنبت، وهذه رخوة، وهذه صلبة، وهذه حمراء، وهذه بيضاء، وهذه صفراء، وهذه سوداء ... إلخ. وَجَنَّاتٌ أي: وبينهما جنات، أي: بساتين، والجنة: كل بستان ذي شجر من نخيل وأعناب، وغير ذلك، سمي جنة؛ لأنه يستر بأشجاره الأرض. وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ: جمع صنو، وهي النخلات يجتمعن من أصل واحد، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في عمه العباس: «عمّ الرّجل صنو أبيه» . يعني أنهما من أصل واحد. وَغَيْرُ صِنْوانٍ:
هي النخلة المنفردة بأصلها، فالصنوان: المجتمع، وغير الصنوان: المتفرق، ومفرده: صنو،