فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 273
وأصل الفعل: تتذكرون فحذفت إحدى التاءين، وهذا الحذف كثير ومستعمل في القرآن الكريم وفي الكلام العربي. واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: إِنَ: حرف مشبه بالفعل. رَبَّكُمُ: اسم إِنَّ، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. اللَّهُ: خبر إِنَ. الَّذِي:
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة لفظ الجلالة، أو هو بدل منه، وجملة:
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ: صلة الموصول لا محل لها، وجملة: اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها، وجملة: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ في محل نصب حال من فاعل اسْتَوى المستتر، والرابط: رجوع الفاعل إليه. أو هي في محل رفع خبر ثان ل إِنَ.
أو هي مستأنفة لا محل لها. ما: نافية. مِنْ: حرف جر صلة. شَفِيعٍ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
إِلَّا: حرف حصر. مِنْ بَعْدِ: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، وبَعْدِ مضاف، وإِذْنِهِ: مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ما مِنْ شَفِيعٍ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. ذلِكُمُ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والميم علامة جمع الذكور. اللَّهُ: خبره.
رَبَّكُمُ: بدل مما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ذلِكُمُ ...
إلخ مستأنفة لا محل لها. فَاعْبُدُوهُ: الفاء: حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا وحاصلا فاعبدوه. (اعبدوه) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، وجملة (اعبدوه) لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء أَفَلا: الهمزة: حرف استفهام وتوبيخ وتقريع، الفاء: حرف عطف. (لا) :
نافية. تَذَكَّرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون ... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية: أَفَلا تَذَكَّرُونَ مستأنفة مع الجملة المقدرة المعطوفة عليها على القول الثاني في الفاء، ومعطوفة على ما قبلها على القول الأول في الفاء. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.
[سورة يونس (10) : آية 4]
الشرح: إِلَيْهِ: إلى اللّه. مَرْجِعُكُمْ: رجوعكم إلى اللّه. وهذا يكون بالموت أولا، ثم بالبعث والحشر والنشور ثانيا. وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا أي: وعد على هذا الرجوع وعدا صادقا،