فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 209

رحمه اللّه: لا يحل منه إلا السمك، وقيل: يحل السمك، وما يؤكل نظيره في البر. وَطَعامُهُ أي: ما قذفه الْبَحْرِ، أو جف عنه ماؤه، وقيل: الضمير للصيد، وَ (طعامه) : أكله، والأول قول الشافعي، وهو أن ما قذفه الْبَحْرِ يؤكل ما لم يوجد منتنا، والمراد بالبحر جميع المياه العذبة، والمالحة، بحرا كان، أو نهرا، أو غديرا. مَتاعًا: تتمتعون به، وتتلذذون.

وَلِلسَّيَّارَةِ أي: المسافرين يتزودون منه. وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا أي: حرام عليكم أن تصيدوا شيئا من الطيور، والوحوش المأكولة ما دمتم محرمين بحج، أو عمرة. وأيضا يحرم على غير المحرم أن يصيد في أرض الحرم. وانظر: حُرُمًا في الآية السابقة، والحرام في الآية رقم [5] . وَاتَّقُوا: انظر الآية رقم [38] . اللَّهَ: انظر الاستعاذة. إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ أي: تجمعون، وتبعثون، فيجازيكم بأعمالكم.

تنبيه: ذكر اللّه تعالى تحريم الصيد على المحرم في ثلاثة مواضع من هذه السورة: أحدها في أولها، وهو قوله: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ. الثاني: في الآية السابقة. والثالث: في هذه الآية، وكل ذلك لتأكيد تحريم قتل الصيد على المحرم. انتهى. خازن.

الإعراب: أُحِلَّ: ماض مبني للمجهول. لَكُمْ: متعلقان به. صَيْدُ: نائب فاعله، وهو مضاف، والْبَحْرِ: مضاف إليه. (طعامه) : معطوف على: صَيْدُ، والهاء: في محل جر بالإضافة، وجملة: أُحِلَّ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. مَتاعًا: مفعول لأجله، وقيل مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: أي: متعكم بما ذكر تمتيعا. لَكُمْ: متعلقان ب: مَتاعًا.

وَلِلسَّيَّارَةِ: معطوفان على ما قبلهما، وجملة: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، وإعرابها واضح. ما: مصدرية ظرفية. دُمْتُمْ: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. حُرُمًا: خبره، وما والفعل في تأويل مصدر في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل: (حرّم) . (اتقوا) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. اللَّهَ: مفعول به. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة: اللَّهَ أو بدل منه. إِلَيْهِ: متعلقان بالفعل بعدهما. تُحْشَرُونَ: مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، وجملة: وَاتَّقُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها فهي عطف إنشاء على خبر. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة المائدة (5) : آية 97]

الشرح: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ: صيرها، وانظر شرح: الْكَعْبَةَ في الآية رقم [98] .

الْبَيْتَ الْحَرامَ: سمي بذلك؛ لأن اللّه حرمه، وعظمه، وشرفه، وحرم أن يصطاد صيده، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت