فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 432

هذا؛ والجرز، والجرز بمعنى: واحد. هذا؛ والجرز هنا فسرناه بما رأيت، والجرز أيضا الأرض التي جرز نباتها؛ أي: قطع وأزيل، ودليله قوله تعالى في الآية رقم [27] من سورة (السجدة) : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ بدليل قوله تعالى: فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا وبالجملة فإن معنى الجرز: هي التي لا تنبت، أو التي أكل نباتها، وهو ما في القاموس المحيط. ومعنى الآية الكريمة: إنا لنعيد ما على الأرض من الزينة ترابا مستويا من الأرض، ونجعله كصعيد أملس لا نبات فيه. وجرزه الزمان: اجتاحه. قال تبع: [الكامل]

لا تسقني بيديك إن لم ألقها ... جرزا كأنّ أشاءها مجروز

الإعراب: وَإِنَّا: الواو: حرف عطف. إنا: حرف مشبه بالفعل. وانظر الآية السابقة.

لَجاعِلُونَ: اللام: هي المزحلقة. (جاعلون) : خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو ... إلخ، وفاعله مستتر فيه تقديره:"نحن". ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول ل: لَجاعِلُونَ؛ لأنه اسم فاعل يعمل عمل فعله. عَلَيْها: متعلقان بمحذوف صلة الموصول. صَعِيدًا: مفعول به ثان. جُرُزًا: صفة له، والجملة الاسمية: وَإِنَّا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

[سورة الكهف (18) : آية 9]

الشرح: أَمْ حَسِبْتَ أي: بل أحسبت؛ أي: أظننت يا محمد أنّ قصة أصحاب الكهف والرقيم، وهذه الهمزة المقدرة للاستفهام الإنكاري مع ملاحظة معنى النهي؛ أي: لا تظن أنها عجب مستغرب دون غيرها من الآيات الدالة على قدرة اللّه تعالى كخلق السموات، والأرض، أو لا تظن: أنّها أعجب الآيات، بل من الآيات ما هو أعجب، وأعظم منها كخلق السموات والأرض. انتهى. جمل.

هذا؛ وَ (حسب) من باب: تعب في لغة جميع العرب، إلا بني كنانة، فإنهم يكسرون المضارع مع كسر الماضي أيضا على غير قياس، وقد قرئ المضارع بفتح السين، وكسرها.

والمصدر: الحسبان بكسر الحاء، وحسبت المال حسبا- من باب: قتل- بمعنى: أحصيته عددا.

وانظر شرح: (صاحب) أو (أصحاب) في الآية رقم [39] من سورة (يوسف) عليه السّلام، وشرح آيات في الآية رقم [1] من سورة (الحجر) .

والْكَهْفِ الغار الواسع في الجبل، فإن لم يتسع؛ فهو غار، والجمع: كهوف، ومن المجاز قولهم: فلان كهف قومه؛ أي: ملجؤهم، وملاذهم، وَ (الرقيم) هو لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف، وقصتهم، ثم وضع على باب الكهف، وكان اللوح من رصاص. وقيل: من حجارة، وعن ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: إنّ الرقيم اسم الوادي الذي فيه أصحاب الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت