فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 17

و (من) بيان لما أبهم في ما. ابْتِغاءَ: مفعول لأجله، وهو مضاف، والْفِتْنَةِ مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ: معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة.

وَما: الواو: واو الحال. ما: نافية. يَعْلَمُ: فعل مضارع. تَأْوِيلِهِ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. إِلَّا: حرف حصر. اللَّهُ: فاعله. والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل: تَشابَهَ المستتر، والرابط الواو، والضمير. وَالرَّاسِخُونَ: قال مجاهد وحده: معطوف على لفظ الجلالة، واحتجّ له بعض أهل اللّغة. فقال: معناه: والراسخون في العلم يعلمونه قائلين: آمنا. وقال ابن مسعود، وابن عباس، وأبّيّ بن كعب، وعائشة- رضي اللّه عنهم-: مستأنف على أنه مبتدأ، والوقف التام على لفظ الجلالة. فِي الْعِلْمِ: متعلقان ب (الرَّاسِخُونَ) . يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال على قول مجاهد، وفي محل رفع خبر: (الرَّاسِخُونَ) على قول ابن عباس ... إلخ، ومثل هذه الآية الكريمة قول الشاعر: [مجزوء الكامل]

الرّيح تبكي شجوها ... وَالبرق يلمع في الغمامه

ف «البرق» يجوز اعتباره مبتدأ، والجملة بعده خبره، ويجوز عطفه على الريح، والجملة في محل نصب حال منه. آمَنَّا: فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول.

بِهِ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. كُلٌّ: مبتدأ. مِنْ عِنْدِ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، وعِنْدِ مضاف، ورَبِّنا مضاف إليه مجرور، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل لا محل لها.

وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية. يَذَّكَّرُ: فعل مضارع. إِلَّا: حرف حصر.

أُولُوا: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وأُولُوا مضاف، والْأَلْبابِ مضاف إليه. والجملة الاسمية مستأنفة، أو هي معترضة في آخر الكلام، لا محل لها على الاعتبارين، وفيها مدح للرّاسخين في العلم بجودة الذّهن، وحسن النّظر.

[سورة آل عمران (3) : آية 8]

الشرح: هذه الآية من دعاء الراسخين في العلم، ويجوز أن يكون المعنى: قل يا محمد! ويقال: إزاغة القلب: فساد، وميل عن الحقّ، والدين. وهل كانوا يخافون- وقد هدوا- أن ينقلهم اللّه إلى الفساد؟ والجواب: لعلّهم سألوا إذ هداهم اللّه ألا يبتليهم بما يثقل عليهم من الأعمال، فيعجزوا عنه. وقال ابن كيسان- رحمه اللّه تعالى-: سألوا أن لا يزيغوا، فيزيغ اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت