فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 165

والكاف مفعول به. الصَّاعِقَةُ: فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: قُلْتُمْ فهي في محل جرّ مثلها. وَأَنْتُمْ: الواو: واو الحال. (أَنْتُمْ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. تَنْظُرُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الكاف الواقعة مفعولا به، والرابط: الواو، والضمير، وجوز اعتبارها معترضة في آخر الكلام، ومستأنفة.

[سورة البقرة (2) : آية 56]

الشرح: ثُمَّ بَعَثْناكُمْ أي: أحييناكم من بعد موتكم. قال قتادة: ماتوا، وذهبت أرواحهم، ثم ردّوا لاستيفاء آجالهم، وأرزاقهم، ولإظهار آثار قدرة اللّه، ولو ماتوا بآجالهم؛ لم يحيوا إلى يوم القيامة. وكان موتهم عقوبة، ومنه قوله في الآية رقم [243] : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ. هذا؛ وبقي تكليفهم على الأصحّ، لئلا يخلو عاقل من تعبّد، وانظر إحياء الموتى في الآية رقم [73] الآتية.

ثُمَّ: حرف عطف يقتضي ثلاثة أمور: التشريك في الحكم، والتّرتيب، والمهلة؛ وفي كلّ منها خلاف مذكور في مغني اللبيب، وقد تلحقها تاء التأنيث السّاكنة، كما تلحق «ربّ» وَ «لا» العاملة عمل ليس، فيقال: «ثمّت، وربّت، ولات» ، والأكثر تحريك التاء معهنّ بالفتح، هذا وثُمَ هذه غير «ثمّ» بفتح الثاء، فإنها اسم يشار به إلى المكان البعيد، كما في قوله تعالى في سورة (الشعراء) رقم [64] وهي ظرف لا يتصرف، ولا يتقدّمه حرف التنبيه، ولا يتّصل به كاف الخطاب، وقد تتصل به التاء المربوطة، فيقال: (ثمّة) .

الإعراب: ثُمَّ: حرف عطف. بَعَثْناكُمْ: فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية، معطوفة على جملة: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ في الآية السابقة. مِنْ بَعْدِ متعلقان بالفعل قبلهما، وبَعْدِ مضاف، ومَوْتِكُمْ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر الميمي لمفعوله، وفاعله محذوف، التقدير: من بعد إماتتنا إيّاكم. لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [52] .

[سورة البقرة (2) : آية 57]

الشرح: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ: سترناكم بالسّحاب الرّقيق من حرّ الشمس، وكان هذا في التّيه. والْغَمامَ: جمع: غمامة، كسحابة، وسحاب. وقال الفرّاء: ويجوز: غمائم، وهي السّحاب؛ لأنها تغمّ السماء، أي: تسترها، وكل مغطّى مغموم، ومنه المغمى على عقله. روي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت