فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 345

على السكون، والتاء نائب فاعله، وهو المفعول الأول. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: الذي، أو شيئا لم تعلموه. أَنْتُمْ: ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع تأكيد لواو الجماعة ليصح العطف. (لا) : زائدة لتأكيد النفي. آباؤُكُمْ: معطوف على واو الجماعة، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة:

(علمتم ... ) إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة في الأفعال الثلاثة، وهذا على قراءتها بالتاء، فيجب تقدير «قد» قبلها، وأما على قراءة الأفعال بالياء، ففي الجملة الفعلية وجهان:

الأول: اعتبارها مستأنفة، والثاني: اعتبارها في محل نصب حال أيضا، ويكون في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب. اللَّهَ: فيه وجهان: الأول اعتباره فاعلا لفعل محذوف، التقدير: أنزله اللّه، والثاني: مبتدأ، وخبره محذوف، التقدير: اللّه أنزله، والجملة على الوجهين في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلِ اللَّهُ مستأنفة لا محل لها. ثُمَّ: حرف عطف.

ذَرْهُمْ: أمر، وفاعله تقديره: «أنت» ، والهاء مفعول به. فِي خَوْضِهِمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير الواقع مفعولا به، أو هما متعلقان بالفعل بعدهما، أو بمحذوف حال من واو الجماعة، وجملة: يَلْعَبُونَ في محل نصب حال من الضمير المنصوب، أو من الضمير المجرور محلّا بالإضافة، أو من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور، وجملة: ذَرْهُمْ ... إلخ معطوفة على جملة: قُلْ ... إلخ لا محل لها مثلها.

[سورة الأنعام (6) : آية 92]

الشرح: وَهذا كِتابٌ: المراد به: القرآن الكريم الذي أنزله اللّه على قلب سيد العالمين نورا ورحمة للناس أجمعين. أَنْزَلْناهُ: انظر الآية رقم [49/ 5] . وليس المراد هنا: أنه أنزل جملة واحدة، بل المراد بيان إنزاله فحسب. وانظر شرح كِتابٌ في الآية رقم [2/ 7] . مُبارَكٌ: كثير النفع والفائدة. مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أي: موافق للكتب التي قبله في التوحيد، وتنزيه اللّه تعالى، والدلالة على البشارة، والنذارة. وانظر تفسير الآية رقم [66/ 2] ففيها فائدة. وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى: هي مكة المعظمة سميت بذلك؛ لأنها قبلة أهل القرى جميعا، ومحجهم، ومجتمعهم، وأعظم القرى شأنا. وقيل: لأن الأرض دحيت من تحتها، أو لأنها مكان أول بيت وضع للناس. وانظر الآية رقم [123] هذا؛ وقد قرئ الفعل بالتاء، والياء، والإنذار: التخويف من عذاب اللّه وسخطه في الدنيا والاخرة. وَمَنْ حَوْلَها أي: من القرى، والمراد بعد ذلك جميع الناس شرقا وغربا.

وانظر شرح (حول) في الآية رقم [17] من سورة (البقرة) . وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ... إلخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت