فهرس الكتاب

الصفحة 3827 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 190

للجنس، على حد قوله تعالى في حق علماء اليهود اللؤماء: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا. وقال السلولي: [الكامل]

ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني ... فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني

وَإِنَّ: الواو: واو الحال. (إن) : حرف مشبه بالفعل. أَوْهَنَ: اسم (إنّ) وهو مضاف، والْبُيُوتِ مضاف إليه. لَبَيْتُ: اللام: لام الابتداء، وتسمى: (المزحلقة) .

(بيت) : خبر (إنّ) ، وَ (بيت) مضاف، والْعَنْكَبُوتِ مضاف إليه، والجملة الاسمية في محل نصب حال من: الْعَنْكَبُوتِ، والرابط: إعادة الْعَنْكَبُوتِ بلفظه. لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. كانُوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق.

يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف للتعميم، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان) ، وجملة: كانُوا يَعْلَمُونَ: لا محل لها؛ لأنها ابتدائية.

ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. وجواب لَوْ محذوف، التقدير: لو كانوا يعلمون ذلك؛ لما عبدوها، ولَوْ ومدخولها كلام فيه معنى التقوية للجملة الاسمية قبله. والجملة الاسمية:

مَثَلُ الَّذِينَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة العنكبوت (29) : آية 42]

الشرح: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ أي: اللّه يعلم ما يعبدون من غيره من إنس، أو جن، أو جماد، أو نبات، أو شمس، أو قمر ... إلخ، وقال الخازن: هذا توكيد للمثل، وزيادة عليه، يعني: إن الذين يدعون من دونه ليس بشيء. وَهُوَ الْعَزِيزُ: القوي القاهر؛ الذي لا يغلب. الْحَكِيمُ: في صنعه، فهو الذي خلق كل شيء على مقتضى الحكمة. هذا؛ وإن من فرط الغباوة إشراك ما لا يعد شيئا بمن هذا شأنه وهو القدرة على كل شيء، وإن الجماد الذي يعبده المشركون بالإضافة إلى القاهر على كل شيء، البالغ في العلم وإتقان العمل الغاية القصوى، كالمعدوم، وإن من هذا صفته قادر على مجازاتهم إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، وانظر شرح (دعا) في الآية رقم [213] من سورة (الشعراء) ، وشرح شَيْءٍ في الآية رقم [183] منها.

هذا؛ واللَّهَ: علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد: وهو اسم اللّه الأعظم؛ الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. وإنما تخلفت الإجابة في بعض الأحيان عند الدعاء به لتخلف شروط الإجابة؛ التي أعظمها أكل الحلال. ولم يسم به أحد سواه. قال تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أي: هل أحد تسمى اللّه غير اللّه؟ وقد ذكر في القرآن الكريم في ألفين وثلاثمئة وستين موضعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت