فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 132

هذا والساعة: القيامة سميت بذلك؛ لأنها تفجأ الناس بغتة في ساعة لا يعلمها إلا اللّه تبارك وتعالى. وقيل: سميت ساعة؛ لسرعة الحساب فيها؛ لأن حساب الخلائق يوم القيامة يكون في ساعة، أو أقل من ذلك، وانظر علامات الساعة في الآية رقم [187] من سورة (الأعراف) ، ولا تنس: أن ساعة كل إنسان وقيامته وقت مقدّمات الموت، وما فيه من أهوال، ولذا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من مات؛ فقد قامت قيامته» .

الإعراب: وَما: الواو: حرف استئناف، (ما) : نافية. خَلَقْنَا: فعل، وفاعل.

السَّماواتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم. وَالْأَرْضَ: معطوف على ما قبله. وَما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على ما قبله. بَيْنَهُما: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. إِلَّا: حرف حصر.

بِالْحَقِّ: متعلقان بمحذوف حال من السَّماواتِ ... إلخ أي: إلا ملتبسا بالحق والحكمة، والجملة الفعلية: وَما خَلَقْنَا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

(إن) : حرف مشبه بالفعل. السَّاعَةَ: اسمها. لَآتِيَةٌ: خبر (إنّ) . لَآتِيَةٌ: اللام هي المزحلقة، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. فَاصْفَحِ: الفاء: هي الفصيحة، وانظر الآية رقم [68] . (اصفح) : أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . الصَّفْحَ: مفعول مطلق.

الْجَمِيلَ: صفته، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا؛ فاصفح ... إلخ، والكلام لا محل له، سواء عطفته، أو استأنفته. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. رَبَّكَ: اسمها، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. هُوَ: ضمير فصل. الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ: خبران ل: إِنَّ، ويجوز اعتبار هُوَ مبتدأ، والْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ خبران له، والجملة الاسمية في محل رفع خبر إِنَّ.

هذا؛ ولا يجوز اعتبار الضمير تأكيدا؛ لأن الاسم الظاهر لا يؤكد، والجملة الاسمية: إِنَّ رَبَّكَ ... إلخ مستأنفة، أو تعليلية لا محل لها.

[سورة الحجر (15) : آية 87]

الشرح: لقد اختلف في السبع المثاني على أقوال كثيرة:

أحدها: أنها هي الفاتحة، قاله عمر، وعلي، وأبو هريرة، والرّبيع بن أنس، وأبو العالية والحسن، وغيرهم- رضي اللّه عنهم أجمعين-. وحجّتهم ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الحمد للّه أمّ القرآن، وأمّ الكتاب، والسّبع المثاني» . أخرجه أبو داود، والترمذي. وسميت الفاتحة سبعا؛ لأنها سبع آيات بإجماع أهل العلم، وسميت بالمثاني؛ لأنها تثنى في الصلاة، فتقرأ في كل ركعة. وقيل: لأنها مقسومة بين اللّه وبين العبد نصفين، فنصفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت