فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 234

صفة: (آية) . (ارزقنا) : فعل دعاء، وفاعله مستتر فيه، ونا: مفعوله الأول، وانظر تقدير الثاني في الشرح. وهذا؛ والجمل كلها في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قالَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. وَأَنْتَ: الواو: واو الحال. (أنت) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. خَيْرُ: خبر المبتدأ، وهو مضاف، والرَّازِقِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والجملة الاسمية: وَأَنْتَ ... إلخ في محل نصب حال من الفاعل المستتر، والرابط: الواو، والضمير.

[سورة المائدة (5) : آية 115]

الشرح: قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ أي: إجابة لطلبكم. وقرئ بتشديد الزاي، وتخفيفها، وانظر القول في الآية رقم [26/ 2] . اللَّهُ: انظر الاستعاذة. عَذابًا: انظر الآية رقم [37] أَحَدًا: انظر الآية رقم [96/ 2] فإنه جيد. مِنَ الْعالَمِينَ أي: من عالم زمانهم، أو العالمين مطلقا، فإنهم مسخوا قردة وخنازير، ولم يعذب بمثل ذلك غيرهم، وقال عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما-: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون. انتهى خازن. وانظر شرح: الْعالَمِينَ في سورة (الفاتحة) .

تنبيه: روي: أن المائدة نزلت سفرة حمراء بين غمامتين، وهم ينظرون إليها حتى سقطت بين أيديهم، فبكى عيسى، عليه السّلام، وقال: اللهم اجعلني من الشاكرين، اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها مثلة، وعقوبة، ثم قام فتوضأ، وصلى، وبكى، ثم كشف الغطاء، وقال:

بسم اللّه خير الرازقين، فإذا سمكة مشوية بلا فلوس، ولا شوك، تسيل دسما، وعند رأسها ملح، وعند ذنبها خل، وحولها من ألوان البقول ما خلا الكراث، وإذا خمسة أرغفة، على واحد منها زيتون، وعلى الثاني عسل، وعلى الثالث سمن، وعلى الرابع جبن، وعلى الخامس قديد، فقال شمعون رئيس الحواريين: يا روح اللّه، أمن طعام الدنيا، أم من طعام الاخرة هذا، قال: ليس منهما، ولكن اخترعه اللّه بقدرته، كلوا ما سألتم، واشكروا يمدكم اللّه، ويزدكم من فضله.

فقالوا: يا روح اللّه لو أريتنا من هذه الآية آية أخرى، فقال: يا سمكة احيي بإذن اللّه، فاضطربت، ثم قال لها: عودي كما كنت، فعادت مشوية.

وروي: أنهم قالوا: يا روح اللّه كن أول من يأكل منها، فقال: معاذ اللّه أن آكل منها، إنما يأكل منها من سألها، فخافوا أن يأكلوا منها، فدعا لها أهل الفاقة، والمرض، والبرص، والجذام، والمقعدين، فقال: كلوا من رزق اللّه، لكم الشفاء، ولغيركم البلاء، فأكلوا منها، وهم ألف وثلاثمئة رجل وامرأة، من فقير، ومريض، وزمن، ومبتلى، وصدروا عنها؛ وهم شباع، وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت