فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 233

كدخول (يا) عليه مع لام التعريف، وقطع همزته، وتاء القسم. رَبَّنا: انظر سورة (الفاتحة) رقم [1] عِيدًا أي: يكون يوم نزولها عيدا نعظمه، ونصلي فيه نحن، ومن يجيء بعدنا، فنزلت يوم الأحد، فاتخذه النصارى عيدا. انتهى خازن. والعيد مشتق من العود؛ لأنه يعود كل سنة، قاله ثعلب عن ابن الأعرابي. وقال ابن الأنباري: النحويون يقولون يوم العيد؛ لأنه يعود بالفرح، والسرور، وعيد العرب، لأنه يعود بالفرح، والحزن، وكل ما عاد إليك في وقت فهو عيد. لِأَوَّلِنا: انظر الآية رقم [41/ 2] فإنه جيد، وقرئ: (لأولانا وأخرانا) بمعنى الأمة، أو الطائفة. وَآيَةً مِنْكَ: علامة دالة على كمال قدرتك، وصحة نبوتي. وَارْزُقْنا: فهذا الفعل ينصب مفعولين الثاني محذوف، التقدير: المائدة، والشكر عليها. خَيْرُ الرَّازِقِينَ أي: خير من يرزق؛ لأنه خالق الرزق، ومعطيه بلا عوض وبلا منة، وهو مبذول للمؤمن، والكافر، والعاصي، والمطيع، وانظر شرح: خَيْرُ في الآية رقم [54] من سورة (البقرة) .

تنبيه: طلب عيسى- عليه الصلاة والسّلام- من ربه نزول المائدة حين رأى: أن لهم غرضا صحيحا في ذلك، أو أنهم لا يقلعون عنه، فأراد إلزامهم الحجة بكمالها. انتهى بيضاوي. قيل:

إنه اغتسل، ولبس المسح، وصلى ركعتين، وطأطأ رأسه، وبكى، ثم دعا ...

الإعراب: قالَ: ماض. عِيسَى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ابْنُ: صفة عيسى، أو بدل منه، وهو مضاف، ومَرْيَمَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والتأنيث المعنوي.

اللَّهُمَّ: منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب بياء المحذوفة، والمعوض عنها الميم المشددة في الاخر. رَبَّنا: منادى مضاف محذوف منه حرف النداء، ونا: في محل جر بالإضافة. أَنْزِلْ: فعل دعاء، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» . عَلَيْنا: متعلقان به.

مائِدَةً: مفعول به. مِنَ السَّماءِ: متعلقان ب: مائِدَةً، أو بمحذوف صفة له، وجوز تعليقهما بالفعل قبلهما. تَكُونُ: مضارع ناقص، واسمه مستتر تقديره: «هي» ، وقرئ: (تكن) بالجزم لوقوعه في جواب الطلب. لَنا: يجوز أن يكونا متعلقين بمحذوف خبر تَكُونُ، ويكون عِيدًا حالا من الضمير في الظرف، أو حالا من الضمير المستتر في: تَكُونُ على قول من ينصب عنها الحال، ويجوز أن يكون: عِيدًا الخبر، وفي: لَنا على هذا؛ وجهان: أحدهما: أن تكون حالا من الضمير في تكون، والثاني أن تكون حالا من عِيدًا؛ لأنه صفة له قدمت عليه: لِأَوَّلِنا فإذا جعلت: لَنا خبرا، أو حالا من فاعل تَكُونُ فهو صفة ل: عِيدًا، وإن جعلت: لَنا صفة ل: عِيدًا كان: لِأَوَّلِنا بدلا من الضمير المجرور بإعادة الجار، أي: هما بدل من لَنا. انتهى عكبري. (آخرنا) : معطوف على ما قبله، ونا: في محل جر بالإضافة. (آية) : معطوف على عِيدًا. مِنْكَ: متعلقان بمحذوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت