فهرس الكتاب

الصفحة 3568 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 692

الإعراب: قالَ: ماض. لَهُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما. مُوسى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. وَيْلَكُمْ: مفعول به لفعل محذوف، التقدير:

ألزمكم ويلا، وأجاز الزجاج أن يكون نداء، كقوله تعالى: قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. لا تَفْتَرُوا: مضارع مجزوم ب: لا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون ... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. عَلَى اللَّهِ: متعلقان بالفعل قبلهما. كَذِبًا: مفعول به. فَيُسْحِتَكُمْ: مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد الفاء السببية، والفاعل يعود إلى (اللّه) ، والكاف مفعول به، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: لا يكن منكم افتراء على اللّه فإسحات، أو فسحت لكم. بِعَذابٍ: متعلقان بالفعل قبلهما. وَقَدْ: الواو: واو الحال. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. خابَ: ماض. مَنِ: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل.

افْتَرى: ماض، وفاعله يعود إلى مَنِ وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة مَنِ أو صفتها، وجملة: (قَدْ خابَ ... ) إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الواو فقط، والكلام كله في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة طه (20) : آية 62]

الشرح: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي: تناظروا، وتشاوروا يعني: السحرة في أمر موسى عليه السّلام سرا من فرعون. وقالوا: إن غلبنا موسى؛ اتبعناه. وقيل قالوا: إن كان ما يفعله سحرا؛ فسنغلبه، وإن كان من عند اللّه؛ فسيكون له أمر، وهذا هو الذي أسروه. هذا؛ والنَّجْوى حديث السر بين اثنين، أو أكثر. قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى. وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم:"إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناج اثنان دون الثالث، فإنّ ذلك يحزنه". هذا؛ وقد قيل: إن النجوى القوم الذين يتناجون، وبه قيل في قوله تعالى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى الآية رقم [47] من سورة (الإسراء) . هذا؛ وقيل: إن الضمير يعود لفرعون، وقومه.

هذا؛ وقيل: إن أسرّوا يحتمل أن يكون بمعنى أظهروا، وأخفوا، فهو من الأضداد كما قيل به في قول امرئ القيس: [الطويل]

تجاوزت أحراسا عليها ومعشرا ... عليّ حراصا لو يسرّون مقتلي

وبه قيل في الآية رقم [3] من سورة (الأنبياء) . وأيضا قيل في قوله تعالى: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ الآية رقم [54] من سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت