فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 354

الجار والمجرور مبتدأ، ومِنَ هي الخبر؛ لأن (من) الجارة دالة على التبعيض، أي: وبعض الناس، وانظر تفصيل ذلك في الآية رقم [10] من سورة (العنكبوت) . يُجادِلُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: مِنَ تقديره:"هو". فِي اللَّهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.

بِغَيْرِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، أي: ملتبسا بغير علم.

و (غير) مضاف، وعِلْمٍ مضاف إليه. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : صلة لتأكيد النفي.

هُدىً: معطوف على (علم) مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والثابتة دليل عليها، وليست عينها. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : صلة لتأكيد النفي أيضا. كِتابٍ: معطوف على ما قبله. مُنِيرٍ: صفة كِتابٍ، وجملة:

يُجادِلُ ... إلخ في محل رفع صلة: مِنَ، أو صفتها، والجملة الاسمية: وَمِنَ النَّاسِ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة لقمان (31) : آية 21]

الشرح: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ أي: للناس الكفار، والقائل لهم هو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، أو أحد المؤمنين الصادقين. اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ أي: من التوحيد، وتحليل الطيبات، وتحريم الخبائث، وإنما عدل عن الخطاب مع الكفار للنداء على ضلالهم، كأنه التفت إلى العقلاء من المؤمنين الصادقين، وقال لهم: انظروا إلى هؤلاء الحمقى بماذا يجيبون؟!.

قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أي: من عبادة الأصنام، وتحريم السوائب، والبحائر، والوصائل، والحوامي، وتحريم بعض الزروع ... إلخ، فإنهم كانوا خيرا منا، وأعلم وأعقل، فرد اللّه عليهم هنا بقوله: أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ ... إلخ: أي: أيتبعون آباءهم، ولو كان الشيطان يدعوهم جميعا إلى ما فيه هلاكهم، ودخولهم جهنم، وبئس المصير. هذا؛ وفي آية (البقرة) رقم [170] : أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ أي لا يفهمون، ولا يفقهون شيئا، ولا يهتدون إلى الحق، والصواب، وبإبدال: ما وَجَدْنا هنا ب: ما أَلْفَيْنا هناك.

هذا؛ والسَّعِيرِ: النار الشديدة الاستعار؛ أي: الاحتراق، وهي واد من أودية جهنم، أو دركة من دركات النار، وطبقاتها، والسّعير كزبير بصيغة المصغر: اسم صنم لبني عنزة، قال رشيد بن رميض العنزي: [الوافر]

حلفت بمائرات حول عوض ... وَأنصاب تركن لدى السّعير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت