فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 70

مصدرية. أَهْلَكْنَا: فعل، وفاعل. الْقُرُونَ: مفعول به. الْأُولى: صفة له منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وما والفعل: أَهْلَكْنَا في تأويل مصدر في محل جر بإضافة (بعد) إليه، والتقدير: من بعد إهلاكنا القرون الأولى. بَصائِرَ: حال من الْكِتابَ. وقال أبو البقاء: مفعول لأجله. لِلنَّاسِ: متعلقان ب بَصائِرَ. (هدى) :

معطوف عليه منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها، (رحمة) : معطوف على ما قبله، وحذف متعلقهما لدلالة ما قبله عليه؛ إذ التقدير: هدى للناس، ورحمة للناس. لَعَلَّهُمْ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه، وجملة: يَتَذَكَّرُونَ في محل رفع خبره، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل لا محل لها، وجملة (لَقَدْ آتَيْنا ... ) إلخ جواب القسم المقدر لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. وانظر الآية رقم [23] من سورة (السجدة) ، ففيها فضل بيان.

[سورة القصص (28) : آية 44]

الشرح: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ: يريد الوادي، أو الطور، الذي خاطب موسى بجانبه، فإنه كان في الجهة الغربية من مقام موسى، أو: الجانب الغربي منه، ولكن حول عن ذلك، وجعل صفة لمحذوف، التقدير: بجانب المكان الغربي، والخطاب لسيد الخلق، وحبيب الحق صلّى اللّه عليه وسلّم، أي: ما كنت حاضرا. إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ أي: وقت كلفناه أمرنا، ونهينا، وألزمناه عهدنا. وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ أي: الحاضرين ذلك المقام؛ الذي أوحينا إلى موسى فيه، فتعرفه من ذات نفسك.

وهذا شروع في بيان: أن إنزال القرآن واقع في زمان شدة الحاجة إليه ببيان: أن الوقوف على هذه الأحوال لم يحصل لك بالمشاهدة، أو بالتعلم ممن شاهدها، فوجب أن يكون بوحي من اللّه تعالى. انتهى. جمل. نقلا من أبي السعود. والمراد من الآية: الدلالة على أن إخباره عن ذلك إنما هو من قبيل الإخبار عن المغيبات التي لا تعرف إلا بالوحي.

الإعراب: وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية. كُنْتَ: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. بِجانِبِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر (كان) وَ (جانب) مضاف، والْغَرْبِيِ مضاف إليه، وهو على حذف الموصوف، وإقامة الصفة مقامه، كما رأيت في الشرح. إِذْ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بما تعلق به بِجانِبِ. قَضَيْنا: فعل ماض، وفاعله. إِلى مُوسَى: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر. الْأَمْرَ: مفعول به، وجملة: قَضَيْنا ...

إلخ في محل جر بإضافة إِذْ إليها، وجملة: وَما كُنْتَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها، وجملة:

وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ معطوفة عليها، لا محل لها مثلها، وإعرابها مثلها بلا فارق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت