فهرس الكتاب

الصفحة 3828 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 191

الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسم: إِنَّ. يَعْلَمُ: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره:"هو"يعود إلى اللَّهَ. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: يعلم الذي يدعونه. مِنْ دُونِهِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من شَيْءٍ كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. مِنْ شَيْءٍ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف العائد على الموصول، ومِنْ تبيين ل: ما وهذا الإعراب هو الظاهر، والمتبادر إلى الأفهام. هذا؛ وأجيز اعتبار: ما استفهامية على جهة التوبيخ، وهي معلقة للفعل عن العمل، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل بعدها، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به للفعل: يَعْلَمُ. وقول الجمل: (فتكون هي وما عمل فيها معترضا بين قوله: يَعْلَمُ وبين قوله: وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ كأنه قيل: أي شيء يدعون من دونه؟ ولا أراه قويا، كما أجيز اعتبار: ما نافية، فتكون معلقة للفعل: يَعْلَمُ عن العمل أيضا، وتكون: مِنْ صلة، وشَيْءٍ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به للفعل: يَعْلَمُ. كما أجيز اعتبار ما مصدرية، فتؤول مع ما بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: يعلم دعوتهم شيئا من دونه. فينتج أربعة أوجه في: ما ويكون فحوى الكلام على الوجه الأول، والرابع تجهيلا لهم، وتوكيدا للمثل. وعلى الوجه الثاني، والثالث وعيدا لهم. وجملة: يَعْلَمُ ... إلخ، في محل رفع خبر إِنَّ، والجملة الاسمية: إِنَّ اللَّهَ ... إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف؛ إذ التقدير: قل يا محمد لهؤلاء الكفرة:

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ... إلخ وهذا الكلام مستأنف، لا محل له. وَهُوَ: الواو: حرف استئناف.

(هو) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الْعَزِيزُ: خبر أول. الْحَكِيمُ: خبر ثان، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من فاعل يعلم المستتر؛ فلست مفندا، ويكون الرابط: الواو، والضمير.

[سورة العنكبوت (29) : آية 43]

الشرح: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ: يعني هذا المثل الذي ضربه اللّه للأوثان بالعنكبوت، ونظائره مما ذكر في سورة (البقرة) وسورة (الحج) وغيرهما. نَضْرِبُها لِلنَّاسِ: نبينها لكفار مكة، وغيرهم.

وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ أي: ما يفهم الأمثال التي يضربها اللّه للناس إلا العلماء الذين يعقلون عن اللّه عز وجل. فقد روي البغوي بإسناد الثعلبي عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما-: أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تلا هذه الآية، ثم قال:"العالم من عقل عن اللّه، فعمل بطاعته، واجتنب سخطه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت