تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 684
الْمَسِيحَ. لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال أيضا، ورجّح الزمخشري اعتبار: لَهُمْ نائب فاعل: شُبِّهَ.
وَإِنَّ: الواو: واو الحال. (إِنَ) : حرف مشبه بالفعل. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها، وجملة: اخْتَلَفُوا فِيهِ صلة الموصول، لا محلّ لها. لَفِي شَكٍّ: اللام: هي المزحلقة. (في شَكٍ) : متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) . مِنْهُ: جار ومجرور متعلقان ب شَكٍ أو بمحذوف صفة له، والجملة الاسمية: الَّذِينَ ... إلخ في محل نصب حال من: عِيسَى والرابط: الواو، والضمير. ما: نافية. لَهُمْ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم. بِهِ: متعلقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. مِنْ: حرف جر صلة. عِلْمٍ: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية: ما لَهُمْ ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها، وجوّز أبو البقاء اعتبارها في محل جرّ صفة: شَكٍ وهو ضعيف. إِلَّا: أداة استثناء. اتِّباعَ مستثنى منقطع. هذا؛ ويجوز في العربية رفعه على اعتباره بدلا من محل: عِلْمٍ وأنشد سيبويه قول جران العود- وهو الشاهد رقم [418] من كتابنا: «فتح رب البرية» : [الرجز]
وبلدة ليس بها أنيس ... إلّا اليعافير وإلّا العيس
هذا؛ و: اتِّباعَ مضاف، والظَّنِّ: مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. قَتَلُوهُ: ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها لا محلّ لها مثلها. يَقِينًا: صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: وما قتلوه قتلا يقينا، أو هو حال بمعنى: متيقنين.
[سورة النساء (4) : آية 158]
الشرح: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ أي: رفع اللّه عيسى- على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة وألف سلام- إلى ملكوته الواسع إلى؛ حيث لا حكم فيه إلا للّه تعالى. وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا: ولا يزال كائنا قويّا لا يغلب على ما يريده. حَكِيمًا أي: في فعله، وفي خلقه، وفيما دبّر لعيسى عليه السّلام، وانظر الآية السابقة، والآية رقم [55] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.
تنبيه: صرحت الآيات القرآنية على أنّ اللّه تعالى نجّى رسوله عيسى- على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام- من كيد اليهود الخبثاء، فلم يقتل، ولم يصلب، وإنّما صلبوا