فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 334

ليس فيه حجة وبرهان، وهو أعظم الذنوب. فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ أي: من الأولى بالأمن من العذاب إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وتفهمون، الموحدون، أم المشركون. هذا؛ والفريق: الطائفة من الناس، وهو أكثر من الفرقة، قال تعالى: فَرِيقًا هَدى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ وقال جل شأنه: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، والفريق: اسم جمع لا واحد له من لفظه كرهط، وقوم.

الإعراب: وَكَيْفَ: الواو: حرف استئناف. (كيف) : اسم استفهام، وتعجب مبني على الفتح في محل نصب حال، عامله ما بعده. أَخافُ: مضارع، وفاعله مستتر تقديره: «أنا» ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ما: تحتمل الموصولة والموصوفة والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف مع المتعلق، التقدير: ما أشركتموه باللّه، وعلى الثالث تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: أخاف إشراككم باللّه غيره. أَنَّكُمْ: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. أَشْرَكْتُمْ: فعل، وفاعل. بِاللَّهِ: متعلقان بالفعل قبلهما. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية: لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطانًا صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد، أو الرابط الضمير المجرور محلّا بالباء، وَ (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية: وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ ... إلخ يجوز فيها أن تكون معطوفة على ما قبلها، فتكون داخلة في حيز التعجب، والإنكار، وأن تكون في محل نصب حال، التقدير: وكيف أخاف الذي تشركون به حال كونكم أنتم غير خائفين عاقبة إشراككم؟! ولا بد من تقدير المبتدأ قبل المضارع المنفي ب: (لا) ، كما رأيت في الآية السابقة، والحال من تاء الفاعل، والرابط:

الواو، والضمير. فَأَيُّ: الفاء: حرف استئناف. (أي) : اسم استفهام مبتدأ، وهو مضاف، والْفَرِيقَيْنِ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى. أَحَقُّ: خبر المبتدأ. بِالْأَمْنِ: متعلقان ب: أَحَقُ لأنه اسم تفضيل، والجملة الاسمية: فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ: انظر ما يشبهها في الآية رقم [40] .

بعد هذا ينبغي أن تعلم: أن الآية بكاملها، والآية التي قبلها كل ذلك من مقول إبراهيم، عليه الصلاة والسّلام. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.

[سورة الأنعام (6) : آية 82]

الشرح: وَلَمْ يَلْبِسُوا: لم يخلطوا، وانظر الآية رقم [9] . إِيمانَهُمْ: انظر الآية رقم [96/ 5] . بِظُلْمٍ: المراد به هنا الشرك؛ لما روي: أنه لما نزلت الآية شق ذلك على الصحابة، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال- عليه الصلاة والسّلام- ليس ما تظنون، إنما هو ما قال لقمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت