فهرس الكتاب

الصفحة 3474 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 599

بأنه مع خلوه من النفع مستلزم للضر؛ لأنه في الحقيقة عبادة للشيطان من حيث إنه الآمر به، وهو ما يلي في الآية التالية.

الإعراب: يا أَبَتِ: انظر الآية السابقة. إِنِّي: حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها.

قَدْ: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. جاءَنِي: ماض، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. مِنَ الْعِلْمِ: متعلقان بما قبلهما. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل (جاء) . الْعِلْمِ: حرف نفي، وقلب، وجزم. يَأْتِكَ: مضارع مجزوم ب: (لم) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى ما، وهو العائد، أو الرابط، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة ما أو صفتها، وجملة: قَدْ جاءَنِي ... إلخ في محل رفع خبر (إنّ) . فَاتَّبِعْنِي: الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [4] (اتبعني) : التماس من أبيه، والفاعل مستتر تقديره:"أنت"، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم؛ إذ التقدير: وإذا كان ما ذكرت حاصلا وصحيحا؛ فاتبعني. أَهْدِكَ: مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للأمر، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف، وعلامة جزمه حرف العلة ... إلخ، والفاعل مستتر وجوبا تقديره:"أنا"، والكاف مفعوله الأول. صِراطًا: مفعوله الثاني.

سَوِيًّا: صفة له. هذا؛ والآية كلها في محل نصب مقول القول.

[سورة مريم (19) : آية 44]

الشرح: يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ أي: لا تطعه فيما يأمرك به من الكفر، ومن أطاع شيئا في معصية؛ فقد عبده وانظر الآية رقم [31] من سورة (التوبة) تجد ما يسرك. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا: ومعلوم أن المطاوع للعاصي عاص، وكل عاص حقيق بأن يسترد منه النعم، وينتقم منه، ولا تنس: أن الرضا بالمعصية معصية، والسكوت عليها ممّن يستطيع تغييرها معصية أيضا.

الإعراب: يا أَبَتِ: انظر الآية السابقة. لا تَعْبُدِ: مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين، والفاعل مستتر تقديره:"أنت". الشَّيْطانَ: مفعول به.

الشَّيْطانَ: حرف مشبه بالفعل. الشَّيْطانَ: اسمها. كانَ: ماض ناقص، واسمها يعود إلى الشَّيْطانَ تقديره:"هو". لِلرَّحْمنِ: متعلقان بما بعدهما. عَصِيًّا: خبر كانَ وجملة:

كانَ ... إلخ في محل رفع خبر الشَّيْطانَ والجملة الاسمية تعليل للنهي. هذا؛ وينبغي أن تعلم:

أنه يجوز في كانَ هنا ما جاز فيها في الآية رقم [28] من أوجه، ما عدا الزيادة وينبغي أن تعلم أيضا: أن الآية بكاملها في محل نصب مقول القول أيضا؛ إذ هي من قول إبراهيم عليه السّلام كالسابقة، واللاحقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت