فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 436

مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون ... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. مِنَّا: متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: تَسْخَرُوا مِنَّا لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. فَإِنَّا: الفاء واقعة في جواب الشرط. (إنا) : حرف مشبه بالفعل، وَ «نا» : اسمه، وحذفت نونها، وبقيت ألفها، وجملة: نَسْخَرُ مِنْكُمْ في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: (إنا ... ) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وَ (إن) ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة:

قالَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها على المعتمد. كَما الكاف: حرف تشبيه وجر. وَ (ما) :

مصدرية. تَسْخَرُونَ: فعل وفاعل، والمتعلق محذوف، التقدير: كما تسخرون منا، وَ (ما) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف، واقع مفعولا مطلقا، التقدير: فإنا نسخر منكم سخرية كائنة مثل سخريتكم بنا. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.

[سورة هود (11) : آية 39]

الشرح: فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ: تهديد ووعيد، والفعل يحتمل أن يكون من «العلم» ، وأن يكون من المعرفة. مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ: يذله، ويهينه، والمراد به: عذاب الدنيا. وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ: المراد به عذاب الآخرة؛ الذي لا ينقطع، وهو عذاب النار.

الإعراب: فَسَوْفَ: الفاء: حرف استئناف. (سوف) : حرف استقبال. تَعْلَمُونَ:

مضارع مرفوع ... إلخ، والواو: فاعله. مَنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول إن كان الفعل من العلم، والثاني محذوف، واعتباره من المعرفة هنا أولى.

تأمل. ومَنْ تحتمل أن تكون استفهامية مبتدأ، التقدير: أينا يأتيه العذاب؟ وجملة: يَأْتِيهِ عَذابٌ صلة مَنْ على اعتبارها موصولة، وفي محل رفع خبرها على اعتبارها استفهامية مبتدأ؛ وعليه يكون الفعل تَعْلَمُونَ معلقا عن العمل، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد مفعوله، أو مفعوليه حسب ما رأيت، وجملة: يُخْزِيهِ في محل رفع صفة عذاب، وجملة:

وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. تأمل.

[سورة هود (11) : آية 40]

الشرح: جاءَ أَمْرُنا أي: بإهلاكهم وعذابهم. وَفارَ التَّنُّورُ: نبع الماء فيه وارتفع كالقدر تفور، والتنور: تنور الخبز، ابتدع منه الينبوع على خرق العادة، وكان في الكوفة في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت