تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 645
على الفتح في محل نصب، والخبر محذوف، تقديره: موجود. إِلَّا: حرف حصر لا محل له.
هُوَ: فيه ثلاثة أوجه: أحدها: كونه بدلا من اسم (لا) على المحل؛ إذ محله الرفع على الابتداء. وثانيها كونه بدلا من: لا وما عملت فيه؛ لأنها، وما بعدها في محل رفع بالابتداء، وثالثها كونه بدلا من الضمير المستكن في الخبر المحذوف. وهو الأقوى. والجملة الاسمية: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ بدل من جملة الصلة قبلها لا محل لها مثلها على الوجهين الأولين في الَّذِي وفي محل رفع خبره على الوجه الثالث فيه. يُحيِي: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، منع من ظهورها الثقل، والفاعل يعود إلى اللَّهِ، والجملة الفعلية يقال فيها ما قيل في الجملة الاسمية قبلها، وجملة: وَيُمِيتُ معطوفة على ما قبلها. فَآمِنُوا: الفاء: هي الفصيحة.
وانظر الآية رقم [38] . (آمنوا) : أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب: اسْجُدُوا في الآية رقم [11] . بِاللَّهِ: متعلقان بما قبلهما. وَرَسُولِهِ: معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي انظر محل هذه الأسماء، وإعرابها في الآية السابقة، وجملة: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ صلة الموصول، والعائد رجوع الفاعل إليه، وجملة: فَآمِنُوا ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر واقعا؛ فآمنوا، والجملة الشرطية هذه مستأنفة، لا محل لها، وجملة: وَاتَّبِعُوهُ معطوفة على جملة: فَآمِنُوا بِاللَّهِ ... إلخ لا محل لها مثلها. لَعَلَّكُمْ: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها، والميم علامة جمع الذكور. تَهْتَدُونَ: فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (لعلّ) ، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل لا محل لها.
[سورة الأعراف (7) : آية 159]
الشرح: قَوْمِ: انظر الآية رقم [32] . مُوسى: انظر الآية رقم [103] . أُمَّةٌ: انظر الآية رقم [34] . يَهْدُونَ أي: يرشدون الناس إلى الحق. وانظر الآية رقم [33] لشرح الحق. وَبِهِ يَعْدِلُونَ أي: يحكمون بالحق، والعدل بين الناس. هذا؛ ويجيء هذا الفعل بمعنى الميل، وهو بهذا المعنى يكون أحد الأفعال التي يتغير معناها بتغير الجار، تقول: عدلت عنه، بمعنى: أعرضت عنه، وتقول: عدلت إليه، بمعنى: أقبلت عليه. وانظر الآية رقم [127] (النساء) . هذا؛ وقد يجيء هذا الفعل محتملا لمعنى الميل، ومعنى التسوية، وذلك كما في قوله تعالى ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ الآية رقم [1] (الأنعام) فإن اعتبرت الجار والمجرور:
بِرَبِّهِمْ متعلقين ب يَعْدِلُونَ كان المعنى: إن الكفار يسوون الأصنام بربهم. وإن اعتبرتهما متعلقين بالفعل (كفروا) كان: يَعْدِلُونَ بمعنى يميلون، والمعنى: إن الكفار يميلون، وينحرفون عن إفراد اللّه بالوحدانية. وانظر الآية رقم [98] من سورة (المائدة) .