فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 644

لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ: توفقون للخير بجميع أنواعه. وانظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [63] . واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه.

تنبيه: لم يقل: فآمنوا باللّه وبي بعد قوله: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ لتجري عليه الصفات التي أجريت عليه سابقا، لما في الالتفات من مزية البلاغة، وليعلم: أن الذي وجب الإيمان به هو هذا الشخص الموصوف بأنه النبي الأمي؛ الذي يؤمن باللّه، وكلماته كائنا من كان، أنا أو غيري، إظهارا للنصفة، وتفاديا من العصبية لنفسه. انتهى نسفي. وانظر الالتفات في الآية رقم [6] (الأنعام) فإنه جيد.

الإعراب: قُلْ: أمر، فاعله مستتر تقديره: «أنت» . (يا) : حرف نداء ينوب مناب أدعو (أيها) : منادى نكرة مقصودة، مبني على الضم في محل نصب بأداة النداء، وَ (ها) : حرف تنبيه لا محل له. وأقحم للتوكيد، وهو عوض عن المضاف إليه. النَّاسُ: بدل من: (أي) .

وقيل: صفة لها، وبدل المنصوب محلّا منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الإتباع اللفظية، وإنما أتبعت ضمة البناء مع أنها لا تتبع؛ لأنها وإن كانت ضمة بناء لكنها عارضة، فأشبهت ضمة الإعراب، فلذا جاز إتباعها. أفاده العلامة الصبان لأنه قال: والمتجه وفاقا لبعضهم: أن ضمة التابع إتباع، لا إعراب، ولا بناء. وقيل: إن رفع التابع المذكور إعراب، واستشكل بعدم المقتضي للرفع، وأجيب بأن العامل يقدر من لفظ عامل المتبوع، مبنيّا للمجهول، نحو: يدعى وهو مع ما فيه من التكلف يؤدي إلى قطع المتبوع.

وقيل: إن رفع التابع المذكور بناء لأن المنادى في الحقيقة هو المحلى ب (أل) ، لكن لما لم يمكن إدخال حرف النداء عليه، توصلوا إلى ندائه ب (أي) ، أي مع قرنها بهاء التنبيه. ورده بعضهم بأن المراعى في الإعراب اللفظ، وأن الأول منادى، والثاني تابع له، والإعراب السائد الان أن تقول، مرفوع تبعا للفظ. والجملة الندائية في محل نصب مقول القول، وجملة:

قُلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. إِنِّي: حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها.

رَسُولُ: خبر (إنّ) ، وَ (هو) مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه. إِلَيْكُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال مما قبلها، التقدير: مرسلا إليكم. جَمِيعًا: حال من الكاف والميم، فهي حال مؤكدة، ومتداخلة. والجملة الاسمية: إِنِّي ... إلخ في محل نصب مقول القول.

الَّذِي: بدل من لفظ الجلالة، أو صفة له، أو هو منصوب بفعل محذوف، أو هو مبتدأ خبره ما بعده، فهو مبني على السكون في محل جر، أو في محل نصب، أو في محل رفع حسب ما رأيت. لَهُ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. مُلْكُ: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، والسَّماواتِ: مضاف إليه. وَالْأَرْضِ: معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية: لَهُ مُلْكُ ...

إلخ صلة الموصول لا محل لها. لا: نافية للجنس تعمل عمل «إن» . إِلهَ: اسم (لا) مبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت