تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 171
الإعراب: وَيَحْلِفُونَ: الواو: حرف استئناف، وجملة: وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مع جوابها مستأنفة لا محل لها. إِنَّهُمْ: حرف مشبه بالفعل، والهاء: اسمها. لَمِنْكُمْ: اللام: هي المزحلقة. (منكم) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ: جواب القسم لا محل لها. وَما: الواو: واو الحال. (ما) : نافية حجازية أو تميمية. إِنَّهُمْ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم (ما) ، على إعمالها أو في محل رفع مبتدأ على إهمالها. لَمِنْكُمْ: متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر (ما) ، أو في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: وَما هُمْ مِنْكُمْ: في محل نصب حال من اسم (إنّ) ، والرابط: الواو، والضمير، واعتبارها مستأنفة لا بأس به. وَلكِنَّهُمْ: الواو: حرف عطف.
(لكنهم) : حرف مشبه بالفعل، والهاء: اسمها، قَوْمٌ: خبرها، وجملة: يَفْرَقُونَ مع المتعلق المحذوف في محل رفع صفة: قَوْمٌ، والجملة الاسمية: وَلكِنَّهُمْ ... إلخ معطوف على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها.
[سورة التوبة (9) : آية 57]
الشرح: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أي: لو يجد هؤلاء المنافقون حصنا يتحصنون به، ويلجؤون إليه، أَوْ مَغاراتٍ: جمع مغارة وهي مكان يكون في جوف الأرض يختفي فيه من يريد الاستتار عن الأنظار، وانظر الغار في الآية رقم [41] ، مُدَّخَلًا: نفقا ومدخلا تحت الأرض يختبئون فيه، الأصل فيه متدخل، وقيل: مدتخل، فأدغمت الدال في التاء، وقرئ: وَ (مُدَخَلا) ، وَ (مُدْخلا) وَ (مدّخّلا) ، ففيه ستّ قراءات. لَوَلَّوْا إِلَيْهِ أي: لرجعوا إلى أحد المذكورات لو وجدوه، وتحرزوا به مع أن الثلاثة المذكورة شر الأمكنة، وأضيقها. وَهُمْ يَجْمَحُونَ: أي:
يسرعون إلى ذلك لا يردهم شيء، كالفرس الجموح الذي لا يلوي على شيء، وقرئ:
(يجمزون) من الجمز، وهو ضرب من السير أشد من العنق، وانظر إعلال «يجد» في الآية رقم [17] من سورة (الأعراف) ، وإعلال (ولّوا) مثل إعلال (أتوا) في الآية رقم [138] منها.
الإعراب: لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره يَجِدُونَ مَلْجَأً فعل وفاعل ومفعول به، مَغاراتٍ: معطوف على ما قبله منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، مُدَّخَلًا: معطوف على ما قبله. لَوَلَّوْا: اللام: واقعة في جواب لَوْ. (ولوا) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب لَوْ، وجملة:
يَجِدُونَ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، ولَوْ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. وَهُمْ: والواو: واو الحال. (هم) : ضمير منفصل مبني