تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 275
مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يُعِيدُهُ. الَّذِينَ: مفعول به أول، والثاني محذوف، تقديره: جنات ونحوه، وجملة: آمَنُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، وجملة: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ معطوفة عليها، وانظر الآية رقم [9] لا محل لها مثلها.
بِالْقِسْطِ: متعلقان بالفعل يجزي، وقيل: متعلقان بمحذوف حال من الموصول. وَالَّذِينَ:
الواو: حرف استئناف. (الذين) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
كَفَرُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق، وجملة: كَفَرُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها. لَهُمْ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. شَرابٌ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) . مِنْ حَمِيمٍ: متعلقان بمحذوف صفة:
شَرابٌ. وَعَذابٌ: معطوف على شَرابٌ. أَلِيمٌ: صفته، والجملة الاسمية: وَالَّذِينَ كَفَرُوا ... إلخ مستأنفة لا محل لها. بِما الباء: حرف جر. (ما) : مصدرية. كانُوا:
ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: يَكْفُرُونَ: في محل نصب خبر (كان) ، وَ (ما) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة: شَرابٌ، ووَ عَذابٌ، أو بمحذوف حال منهما بعد وصفهما بما تقدم، والأول أقوى؛ لأنهما مرفوعان بالابتداء، هذا؛ وقيل: إن الذين معطوف على ما قبله، فهو منصوب مثله، وهو ضعيف.
[سورة يونس (10) : آية 5]
الشرح: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً أي: مضيئة، أو ذات ضياء، وهو مصدر كقيام، أو هو جمع ضوء كسياط وسوط، وحياض وحوض، فالياء منقلبة عن واو لمناسبة الكسرة قبلها، هذا؛ والفعل (أضاء) يستعمل لازما ومتعديا، فمن الأول قوله تعالى: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ، ومن الثاني قوله تعالى: فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ وله مصدر آخر هو (الضوء) بضم الضاد وفتحها. وَالْقَمَرَ نُورًا أي: ذا نور، وسمي نورا للمبالغة، وهو أعم من الضوء، وقيل: ما بالذات ضوء، وما بالعرض نور، وقد نبه سبحانه وتعالى بذلك على أنه خلق الشمس نيرة في ذاتها، والقمر منيرا بعرض مقابلة الشمس، والاكتساب منها. وانظر الآية رقم [33] من سورة (إبراهيم) عليه السّلام. وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ أي: قدر له منازل. فلما حذف الجار اتصل الضمير بالفعل، والضمير يرجع إلى الشمس والقمر، والمعنى: قدر لهما منازل، أو قدر لسيرهما منازل، لا يجاوزانهما في السير، ولا يقصران عنها، وإنما وحد الضمير للإيجاز، أو اكتفى بذكر أحدهما دون الآخر، فهو كقوله سبحانه وتعالى: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ الآية رقم [62]