فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 219
إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته؛ لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، ولو أغنيته؛ لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة، والعافية، ولو أمرضته؛ لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا المرض، ولو عافيته وصححت له جسمه؛ لأفسده ذلك"."
الإعراب: اللَّهُ: مبتدأ. يَبْسُطُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللّه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. الرِّزْقَ: مفعول به. لِمَنْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (من) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر باللام، وجملة:
يَشاءُ صلة: (من) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير للذي، أو لشخص يشاؤه. مِنْ عِبادِهِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وَيَقْدِرُ: الواو: حرف عطف. (يقدر) : فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللَّهُ. اللَّهُ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة:
وَيَقْدِرُ لَهُ معطوفة على ما قبلها. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهُ: اسم (إنّ) . بِكُلِّ: جار ومجرور متعلقان ب: عَلِيمٌ بعدهما، وَ (كل) مضاف، وشَيْءٍ مضاف إليه. عَلِيمٌ: خبر: إِنَّ، والجملة الاسمية تعليلية لا محل لها، والجملة الاسمية: اللَّهُ يَبْسُطُ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.
[سورة العنكبوت (29) : آية 63]
الشرح: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمسؤول منهم أهل مكة. مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً أي: من السحاب مطرا. فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها أي: جدبها. وموت الأرض عند ما تكون يابسة لا نبات فيها شبيهة بالميت، وقد قال تعالى في سورة (الحج) رقم [5] : وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ انظر تفسيرها وشرحها هناك.
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ: فهم معترفون بأن اللّه هو الموجد للممكنات بأسرها، أصولها، وفروعها، ثم هم يشركون به بعض مخلوقاته، الذي لا يقدر على شيء من ذلك، وكان الأحرى بهم أن يعبدوه، ويوحدوه ما داموا يعترفون بأنه هو الذي ينزل الغيث من السماء، وما داموا يعترفون بأنه هو الذي خلق السموات والأرض، وسخر الشمس، والقمر، ولكنهم لا يعقلون كما ذكر اللّه ذلك عنهم كثيرا.
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم؛ أي: احمد اللّه يا محمد على نعمته عليك حيث عصمك من مثل ضلالهم، وهداك الصراط المستقيم، وأنعم عليك بالرسالة، والنبوة، وأيدك