تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 386
سورة هود على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام
هي مكية في قول ابن عباس- رضي اللّه عنهما-، وبه قال الحسن، وعكرمة، ومجاهد، وابن زيد، وقتادة- رضي اللّه عنهم أجمعين- إلا آية رقم [115] وهي قوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ... إلخ وقيل غير ذلك.
وهي مئة وثلاث وعشرون آية، وألف وستمئة كلمة، وتسعة آلاف وخمسمئة وسبعة وستون حرفا. وعن ابن عباس قال: قال أبو بكر رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه قد شبت، قال: «شيّبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعمّ يتساءلون؟ وإذا الشّمس كوّرت» . أخرجه الترمذي، وقال:
«حديث حسن غريب» وفي رواية غيره: قال: قلت: يا رسول اللّه عجّل إليك الشّيب، قال:
«شيّبتني هود، وأخواتها: الحاقّة، والواقعة وعمّ يتساءلون؟ وهل أتاك حديث الغاشية» .
قال بعض العلماء: سبب شيبه صلّى اللّه عليه وسلّم من هذه السور المذكورة في الحديث؛ لما فيها من ذكر القيامة والبعث، والحساب، والجنة والنار، واللّه أعلم بمراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى. خازن. وانظر شرح الاستعاذة والبسملة، وإعرابهما في أول سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
تنبيه: قال أبو جعفر النحاس: يقال: هذه هود بغير تنوين على أنه اسم للسورة؛ لأنك لو سميت امرأة بزيد لم تصرف، وهذا قول الخليل وسيبويه، وعيسى بن عمر يقول: هذه هود بالتنوين على أنه اسم للسورة، وكذا إن سمي امرأة بزيد؛ لأنه لما سكن وسطه خفف فصرف، فإن أردت الحذف، أي: حذف لفظ السورة صرفت على قول الجميع، فقلت: هذه هود، وأنت تريد سورة (هود) ، قال سيبويه- رحمه اللّه تعالى- والدليل على هذا أنك تقول: هذه الرحمن، فلولا أنك تريد هذه سورة الرحمن، ما قلت: هذه، يعني تأنيث اسم الإشارة. انتهى. قرطبي بتصرف.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[سورة هود (11) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الشرح: الر: انظر شرح هذه اللفظ في أول سورة (يونس) . كِتابٌ: المراد به القرآن الكريم. أُحْكِمَتْ آياتُهُ: نظمت نظما محكما لا يعتريه اختلال من جهة اللفظ والمعنى. أو