تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 402
الإعراب: فَلَعَلَّكَ: الفاء: حرف استئناف. (لعلك) : حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها. تارِكٌ: خبر (لعلّ) ، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . بَعْضَ:
مفعول به ل تارِكٌ، وبَعْضَ: مضاف، وما تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالإضافة. يُوحى: مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل يعود إلى: ما، وهو العائد أو الرابط. إِلَيْكَ:
متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة: ما، أو صفتها. (ضائق) : معطوف على تارِكٌ. بِهِ: متعلقان ب (ضائق) . صَدْرُكَ: فاعل ب (ضائق) ، والكاف في محل جر بالإضافة. أَنْ: حرف مصدري ونصب. يَقُولُوا: مضارع منصوب ب أَنْ ... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، لَوْ لا: حرف تحضيض. أُنْزِلَ: ماض مبني للمجهول. عَلَيْهِ:
متعلقان بالفعل قبلهما. كَنْزٌ: نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول.
أَوْ: حرف عطف. جاءَ: ماض. مَعَهُ: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. مَلَكٌ: فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وأَنْ يَقُولُوا: في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف عند الكوفيين، وهناك حرف نفي محذوف، وتقدير الكلام: لئلا يقولوا وهو عند البصريين على حذف مضاف؛ إذ التقدير: مخافة، وكراهية قولهم: لو لا ... إلخ، فعلى الأول الجار والمجرور متعلقان ب (ضائق) ، وعلى الثاني «مخافة» مفعول لأجله عامله (ضائق) ، ومثل الآية الكريمة قول عمرو بن كلثوم التغلبي من معلقته، وهو الشاهد رقم [48] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الوافر]
نزلتم منزل الأضياف منّا ... فعجّلنا القرى أن تشتمونا
والجملة الاسمية: (لعلك ... ) إلخ: مستأنفة لا محل لها. إِنَّما: كافة ومكفوفة.
أَنْتَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. نَذِيرٌ: خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [4] ، وهي معطوفة على ما قبلها، أو مستأنفة لا محل لها على الوجهين.
[سورة هود (11) : آية 13]
الشرح: انظر شرح هذه الآية وإعرابها في الآية رقم [38] من سورة (يونس) ، فلا حاجة إلى المزيد على ما ذكرته هناك، وأذكر هنا ما قاله الخازن رحمه اللّه تعالى، فإن قلت: قد تحداهم بأن يأتوا بسورة مثله، فلم يقدروا على ذلك وعجزوا، فكيف قال: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ ومن عجز عن سورة واحدة، فهو عن العشر أعجز؟! قلت: قال بعضهم: إن سورة