فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 526
الإعراب: وَإِنَّ: الواو: واو الحال. (إِنَ) : حرف مشبّه بالفعل. مِنْكُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: (إِنَ) تقدّم على اسمها. لَمَنْ: اللام: لام الابتداء. (من) : اسم موصول. أو نكرة موصوفة مبني على السكون في محل نصب اسم (إِنَ) مؤخر. ولا أعتمده، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [55] . لَيُبَطِّئَنَّ: اللام: واقعة في جواب قسم محذوف.
(يبطئن) : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محلّ له، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: هو، والجملة الفعلية جواب القسم المحذوف، والقسم، وجوابه صلة: (من) أو صفتها، وتقدير الكلام: وإنّ منكم لمن أقسم باللّه ليبطئن. وساغ ذلك؛ لأنّ القسم وجوابه يعتبر كلاما خبريّا، والإنشائية هي مجرد القسم. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [7] من سورة (العنكبوت) إن أردت الزيادة، والجملة الاسمية: وَإِنَّ ... إلخ في محلّ نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
فَإِنْ: الفاء: حرف تفريع واستئناف. (إن) : حرف شرط جازم. أَصابَتْكُمْ: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به. مُصِيبَةٌ: فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي.
قالَ: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم جواب الشرط، والفاعل ضمير يعود إلى:
(مَنْ) تقديره: هو. قَدْ: حرف تحقيق يقرّب الماضي من الحال. أَنْعَمَ اللَّهُ: ماض وفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. عَلَيَّ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. إِذْ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلّق بالفعل: أَنْعَمَ. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. أَكُنْ: فعل مضارع مجزوم ب لَمْ ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره: أنا. مَعَهُمْ: ظرف مكان متعلق ب شَهِيدًا الذي هو خبر: أَكُنْ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إِذْ إليها. هذا؛ وإن اعتبرت إِذْ حرف تعليل، فلا محل لها، وجملة:
قالَ ... إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء ولا «إذا» الفجائية وَ (إنّ) ومدخولها كلام مستأنف ومفرّع عمّا قبله، لا محلّ له، وهو معترض بين الجملتين المتعاطفتين.
[سورة النساء (4) : آية 73]
الشرح: وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ أي: نصر، وفتح، وغنيمة. لَيَقُولَنَ أي: هذا المنافق قول نادم حاسد. وقرأ الحسن البصري الفعل بضم اللام على معنى (مِنَ) ومن فتح اللام- وهي قراءة سبعيّة- فوحّد الضمير على لفظ (مِنَ) . كَأَنْ لَمْ تَكُنْ ... إلخ؛ أي: كأن لم تكن بينكم، وبينه معرفة، ومودّة في الدّين. والمعنى: كأنّه ليس من أهل دينكم، وذلك: أنّ المنافقين