فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 734

وسلام) في الآية رقم [26] ، هذا؛ وإعلال واقٍ مثل إعلال ناجٍ في الآية رقم [42] من سورة (يوسف) عليه السّلام.

الإعراب: لَهُمْ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. عَذابٌ: مبتدأ مؤخر. فِي الْحَياةِ:

متعلقان ب عَذابٌ أو بمحذوف صفة له. الدُّنْيا: صفة الحياة مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية: لَهُمْ عَذابٌ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

وَلَعَذابُ: الواو: حرف عطف. اللام: لام الابتداء. (عذاب) : مبتدأ، وهو مضاف، والْآخِرَةِ: مضاف إليه. أَشَقُ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. لَهُمْ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

مِنَ اللَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر ثان، أو بالخبر المحذوف نفسه، أو هما متعلقان ب واقٍ لأنه اسم فاعل. واقٍ: مبتدأ مؤخر مجرور لفظا، مرفوع محلّا، ومِنَ حرف جر صلة، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.

[سورة الرعد (13) : آية 35]

الشرح: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ أي: صفة الجنة التي هي مثل في الغرابة، ووقوع المثل بمعنى الصفة موجود في قوله تعالى: ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ وأنكر أبو علي الفارسي وقوع المثل بمعنى الصفة، وقال: إنما معناه الشبه، ألا تراه يجري مجراه في مواضعه ومتصرفاته، كقولك: مررت برجل مثلك، كما تقول: مررت برجل شبهك، وقال الفراء: المثل مقحم للتوكيد. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أي: من تحت قصورها وأشجارها، وفي بعض الآيات مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ* أي: بين أيديهم ينظرون إليها من أعالي أسرتهم وقصورهم، وهذا أحسن في السرور والنزهة والفرجة، وانظر: جَنَّاتُ عَدْنٍ في الآية رقم [23] وانظر شرح الأنهار في الآية رقم [3] .

أُكُلُها دائِمٌ: لا ينقطع ثمرها، كما جاء في أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، إذا أخذت ثمرة عادت مكانها أخرى. وَظِلُّها أي: دائم لا ينسخ كما ينسخ في الدنيا بالشمس؛ لأنه لا يوجد في الجنة شمس ولا قمر، ولا ظلمة. تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا أي: الجنة الموصوفة مآل المتقين، ومقرهم، ومصيرهم. وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ: مآل الكافرين، والمجرمين النار وبئس القرار، وانظر شرح عُقْبَى الدَّارِ في الآية رقم [24] . وفي ذكر (عقبى الفريقين) : إطماع للمتقين.

وتيئيس للكافرين من رحمة اللّه تعالى، وقد ذكرت المقابلة بين الإيمان والكفر، وبين المؤمنين والكافرين، وبين الطاعة والمعصية في الآية رقم [23] من سورة (إبراهيم) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت