فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 290

وهي مكية إلا ثلاث آيات، قوله عز وجل: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ... إلخ الآية رقم [73] وما بعدها، وقوله عز وجل: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ... إلخ الآية رقم [80] وقال مقاتل:

وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ... إلخ الآية رقم [107] وقال ابن مسعود- رضي اللّه عنه- في (بني إسرائيل) وَ (الكهف) وَ (مريم) : إنهن من العتاق الأول، وهن من تلادي. يريد: من قديم كسبه. وهي مئة وعشر آيات. وقيل: وإحدى عشرة آية، وخمسمئة وثلاث وثلاثون كلمة، وثلاثة آلاف، وأربعمئة وستون حرفا. انتهى. خازن.

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[سورة الإسراء (17) : آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)

الشرح: سُبْحانَ الَّذِي ... إلخ: نزه اللّه نفسه عن كل النقائص، والمعايب التي يمكن أن يتصف بها بنو آدم، كما نزه نفسه عن العجز، والضعف، وغيرهما من الصفات التي يتصف بها الآدميون في كل وقت وحين. وانظر الآية رقم [1] من سورة (النحل) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

أَسْرى: فيه لغتان: سرى، وأسرى، وقرئ قوله تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ* بهمزة الوصل من الأول، وبقطعها من الثاني، وقد جمع حسان بن ثابت- رضي اللّه عنه- بين اللغتين في بيت واحد: [الكامل]

حيّ النّضيرة ربّة الخدر ... أسرت إليّ ولم تكن تسري

و"سرى"و"أسرى"بمعنى واحد، وهو قول أبي عبيد، والثانية: لغة أهل الحجاز، وبها جاء القرآن الكريم هنا، وهما بمعنى: سار الليل عامته. وقيل: سرى لأول الليل، وأسرى لآخره، وهو قول الليث، وأما"سار"فهو مختص بالنهار، وليس مقلوبا من سرى، فهو بمعنى: مشى.

هذا؛ والسرى، والإسراء: السير في الليل، يقال: سرى، يسري، سرى، ومسرى، وسرية، وسراية، وأسرى إسراء. هذا؛ والسّرى يذكر، ويؤنث، ولم يحك اللحياني فيه إلا التأنيث، كأنهم جعلوه جمع: سرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت