فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 314

إلينا، فقال: «سألت ربي ثلاثا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة: سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسّنة (الجدب) فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق، فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها» . متفق عليه.

وعن خباب بن الأرت- رضي اللّه عنه- قال: صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة، فأطالها، فقالوا:

يا رسول اللّه، صليت صلاة لم تكن تصليها! قال: «أجل إنّها صلاة رغبة، ورهبة، إنّي سألت اللّه فيها ثلاثا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمّتي بسنة (جدب وقحط) فأعطانيها، وسألته أن لا يسلّط عليهم عدوّا من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها» . أخرجه الترمذي. انتهى خازن. نُصَرِّفُ الْآياتِ: نبين دلائلنا، وحجتنا لهؤلاء المكذبين، وانظر الآية رقم [46] . لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ: يفهمون، ويعتبرون، فينزجروا عما هم عليه من الكفر، والتكذيب. وانظر «الترجي» في الآية رقم [51] واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: هُوَ الْقادِرُ: مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قُلْ هُوَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، والمصدر المؤول من أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا في محل جر ب: (على) والجار والمجرور متعلقان ب: الْقادِرُ أي: القادر على بعث عذاب عليكم. مِنْ فَوْقِكُمْ: متعلقان بمحذوف صفة: عَذابًا، أو هما متعلقان به، والكاف في محل جر بالإضافة.

مِنْ تَحْتِ: معطوفان على ما قبلهما، وتَحْتِ: مضاف، وأَرْجُلِكُمْ: مضاف إليه. يَلْبِسَكُمْ: مضارع معطوف على: يَبْعَثَ فهو منصوب مثله، والفاعل يعود إلى (اللّه) والكاف مفعول به، وأصل الكلام: يلبس أموركم، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. والفعل يقرأ بفتح الياء وضمها. شِيَعًا: حال. وَيُذِيقَ: مضارع معطوف أيضا على: يَبْعَثَ، وفاعله يعود إلى اللّه.

بَعْضَكُمْ: مفعول به أول، والكاف في محل جر بالإضافة. بَأْسَ: مفعول به ثان، وهو مضاف، وبَعْضٍ: مضاف إليه. انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [46] . لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ: انظر إعراب مثل هذه الجملة، ومحلها في الآية رقم [51] .

[سورة الأنعام (6) : آية 66]

الشرح: وَكَذَّبَ بِهِ أي: بالقرآن، أو بالعذاب؛ الذي وعدوا به. قَوْمُكَ: انظر الآية رقم [22/ 5] . الْحَقُّ: انظر الآية رقم [27/ 5] قُلْ: انظر «القول» في الآية رقم [26/ 2] أو [4/ 7] . لَسْتُ: حذفت عينه لالتقاء الساكنين: الياء والسين؛ إذ أصله: «ليس» بكسر الياء، ثم سكنت الياء للتخفيف، ولم تقلب ألفا على القياس؛ لأن التخفيف بالتسكين في الجامد أسهل من القلب، فلما اتصل بضمير رفع متحرك؛ سكنت العين، فالتقى ساكنان: الياء والسين، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فصار: لَسْتُ. بِوَكِيلٍ: بحفيظ، وكل إلي أمركم، فأمنعكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت