تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 336
الواو: حرف عطف. (إِنَّما) : كافة ومكفوفة. تُوَفَّوْنَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول.
أُجُورَكُمْ: مفعول به ثان، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، لا محلّ لها مثلها. يَوْمَ: ظرف زمان متعلّق بالفعل قبله، وهو مضاف، والْقِيامَةِ: مضاف إليه.
فَمَنْ: الفاء: حرف استئناف. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. زُحْزِحَ: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، ونائب فاعله مستتر تقديره: هو يعود إلى (من) . عَنِ النَّارِ: متعلّقان بما قبلهما. وَأُدْخِلَ معطوف على ما قبله، ونائب فاعله يعود إلى (من) أيضا. الْجَنَّةَ: مفعول به ثان، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [142] . فَقَدْ: الفاء: واقعة في جواب الشّرط. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. فازَ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه كما ذكرته لك مرارا، هذا وإن اعتبرت (من) اسما موصولا في محل رفع مبتدأ، فالجملة بعده صلته، وجملة: (قد فاز) في محل رفع خبره، ودخلت الفاء في الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، والجملة الاسمية على الاعتبارين مستأنفة لا محل لها.
وَمَا: الواو: حرف استئناف. (مَا) : نافية مهملة. الْحَياةُ: مبتدأ. الدُّنْيا: صفة لها مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. هذا؛ وقال الجمل: الإضافة على معنى: في، ولا أرى له وجها قويّا. إِلَّا: حرف حصر. مَتاعُ: خبر المبتدأ، وهو مضاف، والْغُرُورِ مضاف إليه، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
[سورة آل عمران (3) : آية 186]
الشرح: لَتُبْلَوُنَّ: لتختبرن، وتقع عليكم المحن، والمصائب؛ ليعلم المؤمن من غيره. والاختبار، والامتحان يمحّص الجيد من الرديء، كما ذكره اللّه سابقا، فعلى هذا يكون معنى الاختبار في وصف اللّه تعالى محال؛ لأنّ اللّه عالم بحقائق الأشياء قبل أن يخلقها. فعلى هذا يكون معنى الاختبار في وصف اللّه تعالى: أنه يعامل العبد معاملة المختبر. فِي أَمْوالِكُمْ: بكثرة المصائب فيها بالآفات التي نتعرّض لها، وبالإنفاق في سبيل اللّه، وسائر