فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 273

وَرَبِّنا: جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: نقسم، ونا: في محل جر بالإضافة، والجملة القسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

فَذُوقُوا: الفاء: هي الفصيحة، أو هي زائدة. (ذوقوا) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، وانظر إعراب: أَوْفُوا في الآية رقم [1/ 5] ، والجملة الفعلية لا محل لها لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا منكم فَذُوقُوا ... إلخ، وهذا الكلام في محل نصب مقول القول، وعلى الوجه الثاني في الفاء فجملة: (ذوقوا ... ) إلخ في محل نصب مقول القول بمفردها. بِما: متعلقان بالفعل (ذوقوا) ، وَ (ما) تحتمل الموصولة والموصوفة والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء. كُنْتُمْ: ماض ناقص مبني على السكون.

والتاء اسمه. تَكْفُرُونَ: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان) والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: كنتم تكفرون به، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بسبب كفركم، ويظهر: أن هذا الوجه أقوى من الوجهين الأولين، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 31]

الشرح: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا ... إلخ: ما أجدرك أن تنظر هذه الخسارة في الآية رقم [12] .

بِلِقاءِ اللَّهِ: المراد به: البعث بعد الموت للحساب والجزاء ... إلخ. أو المراد بلقائه تعالى:

رؤيته يوم القيامة؛ لأن منكر البعث منكر للرؤية. اللَّهِ: انظر الاستعاذة. جاءَتْهُمُ: انظر الآية رقم [5] . السَّاعَةُ: القيامة، سميت بذلك لأنها تفجأ الناس بغتة في ساعة لا يعلمها إلا اللّه تبارك وتعالى، وقيل: سميت ساعة لسرعة الحساب فيها؛ لأن حساب الخلائق يوم القيامة يكون في ساعة أو أقل من ذلك. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [187] من سورة (الأعراف) ، وانظر تفسير قوله: سَرِيعُ الْحِسابِ في الآية رقم [202/ 2] ، ولا تنس أن ساعة كل إنسان وقيامته وقت مقدمات الموت، وما فيه من أهوال، ولذا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من مات فقد قامت قيامته» . بَغْتَةً: فجأة. قالُوا: انظر القول في الآية رقم [26/ 2] أو [4/ 7] . يا حَسْرَتَنا: هي شدة التألم، ونداؤه مجاز، فليس القصد حضور الحسرة، بل الاعتراف بما وقع لهم من شدة الندم والتحسر عليه. عَلى ما فَرَّطْنا فِيها أي: قصرنا وأهملنا في الحياة الدنيا، وانظر الآية رقم [38] ، وذلك في العمل الصالح، وعاد الضمير على الدنيا ولم يجر لها ذكر؛ لأنها معلومة، أو في الساعة، أي في شأنها والإيمان بها. أَوْزارَهُمْ: ذنوبهم التي عملوها في الدنيا.

هذا؛ والوزر: الثقل، وقد عبر اللّه عن الذنوب بالأثقال في سورة (العنكبوت) وذلك في قوله: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وحمل الذنوب بالمعنيين على الظهور قيل به: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت