فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 641
على تكذيبك، ومعاداتك. هذا؛ والفعل:"رجع"يكون متعديا، ولازما، ويقرأ: تُرْجَعُ بالبناء للمجهول من المتعدي، وبالبناء للمعلوم من اللازم.
الإعراب: وَإِنْ: الواو: حرف استئناف: (إن) : حرف شرط جازم. يُكَذِّبُوكَ: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير جازم، وجواب الشرط محذوف، التقدير: فاصبر، فحذف، وأقيم جملة: فَقَدْ كُذِّبَتْ ... إلخ مقامه استغناء عن المسبب بالسبب. وَ (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. فَقَدْ: الفاء: حرف تعليل. (قد) :
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. كُذِّبَتْ: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث حرف لا محل له. رُسُلٌ: نائب فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها تعليلية. مِنْ قَبْلِكَ: متعلقان بمحذوف صفة رُسُلٌ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وَإِلَى: الواو:
حرف استئناف. (إلى اللّه) : متعلقان بما بعدهما. تُرْجَعُ الْأُمُورُ: فعل مضارع، ونائب فاعله، أو:
فاعله والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. وقيل: معطوفة على ما قبلها، والأول أولى.
[سورة فاطر (35) : آية 5]
الشرح: يا أَيُّهَا النَّاسُ: هذا النداء يشمل المؤمن، والكافر، والصالح، والطالح، والمحسن، والمسيء. وانظر شرح باقي الكلام في الآية رقم [33] من سورة (لقمان) ففيها الكفاية.
الإعراب: (يا) : أداة نداء تنوب مناب: أدعو، أو: أنادي. (أيها) : نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بأداة النداء، وَ (ها) : حرف تنبيه لا محل له، أقحم للتوكيد، وهو عوض من المضاف إليه. النَّاسُ: بعضهم يعرب هذا؛ وأمثاله نعتا، وبعضهم يعربه بدلا، والقول الفصل أن الاسم الواقع بعد:"أي"وبعد اسم الإشارة. إن كان مشتقا فهو نعت، وإن كان جامدا كما هنا فهو بدل، أو عطف بيان، والمتبوع؛ أعني"أي"منصوب محلا، وكذا التابع، أعني: (الناس) وأمثاله؛ فهو منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الإتباع اللفظية ... إلخ، وانظر الآية رقم [1] من سورة (الأحزاب) .
إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. ووَعْدَ: اسمها، وهو مضاف، واللَّهِ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. حَقٌّ: خبر: إِنَّ، والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. فَلا: الفاء: حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك- أي ما ذكر- حاصلا، وواقعا؛ فلا ... إلخ. (لا) : ناهية جازمة. تَغُرَّنَّكُمُ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم