فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 82

الإعراب: وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية. أَهْلَكْنا: فعل وفاعل. مِنْ: حرف جر صلة. قَرْيَةٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. إِلَّا: حرف حصر. وَلَها: الواو: واو الحال. (لها) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم. كِتابٌ: مبتدأ مؤخر. مَعْلُومٌ: صفته، والجملة الاسمية: وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ في محل نصب حال من قَرْيَةٍ، وهي نكرة، وكان الواجب أن تكون صفة لها، على القاعدة: «الجمل بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال» . والمعارض في ذلك الواو، فإنها لا تعترض بين الصفة والموصوف، خلافا للزمخشري، وأبي البقاء، وإنما توسطت الواو في رأي: الزمخشري؛ لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف، والذي أجازه الزمخشري هنا، وأجازه أبو البقاء في آية البقرة رقم [214] هو رأي:

ابن خيران، وسائر النحويين يخالفونه، وانظر (الشعراء) الآية رقم [208] .

أقول: والشاهد على هذه المسألة في «مغني اللبيب» قول قيس بن ذريح، وهو الشاهد رقم [786] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» إعراب شواهد «مغني اللبيب» انظره وما بعده تجد ما يسرك ويثلج صدرك. [الطويل]

مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع

[سورة الحجر (15) : آية 5]

الشرح: المعنى: إن الأجل المضروب لهم، وهو وقت الموت، أو نزول العذاب لا يتقدم، ولا يتأخر، ونظير هذه الآية في الأعراف رقم [34] مع الفارق بينهما دخول الهاء في أَجَلَها هنا لإرادة الأمة، والواو في يَسْتَأْخِرُونَ لإرادة الرجال، وانظر أمة في الآية رقم [8] من سورة (هود) عليه السّلام. هذا؛ وقد روعي لفظ أمة بقوله: أَجَلَها فأفرد، وأنث، وروعي معناها بقوله: يَسْتَأْخِرُونَ فجمع وذكر.

الإعراب: ما: نافية. تَسْبِقُ: مضارع. مِنْ: حرف جر صلة. أُمَّةٍ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. أَجَلَها: مفعول به، وَ (ها) : في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ما تَسْبِقُ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. يَسْتَأْخِرُونَ: مضارع مرفوع ..

إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

[سورة الحجر (15) : آية 6]

الشرح أي: قال كفار قريش للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ أي: القرآن، وذلك على سبيل التهكم، والاستهزاء بدليل قولهم: إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ونظيره قول فرعون: إِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت