فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 467
الإعراب: لِيَجْزِيَ: فعل مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد لام التعليل، وقال أبو البقاء: لام العاقبة. اللَّهُ: فاعله. الصَّادِقِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء ... إلخ. بِصِدْقِهِمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، و"أن"المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، أي: أمر اللّه بالجهاد ليجزي ... إلخ. وقال أبو البقاء: متعلقان ب (صدق) أو ب: زادَهُمْ، أو ب (ما بدلوا) ، والمعنى: على الأول أقوى.
وَيُعَذِّبَ: فعل مضارع معطوف على ما قبله، منصوب مثله، والفاعل يعود إلى اللَّهُ.
الْمُنافِقِينَ: مفعول به منصوب ... إلخ. إِنْ: حرف شرط جازم. شاءَ: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى اللَّهُ، والمفعول محذوف، وجواب الشرط محذوف أيضا، التقدير: إن شاء تعذيبهم؛ عذبهم. أَوْ: حرف عطف. يَتُوبَ: مضارع معطوف على ما قبله منصوب مثله، والفاعل يعود إلى اللَّهُ. عَلَيْهِمْ: متعلقان بما قبلهما، وحذف شرط آخر، لدلالة الأول عليه انظر الشرح. إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [1] . والجملة الشرطية معترضة بين الفعلين المتعاطفين.
[سورة الأحزاب (33) : آية 25]
الشرح: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي: قريشا، وحلفاءهم. بِغَيْظِهِمْ أي: لم يشف صدورهم بنيل ما أرادوا من القضاء على الإسلام، والمسلمين في المدينة المنورة؛ بل رجعوا خائبين. لَمْ يَنالُوا خَيْرًا: ظفرا بالمسلمين، وسماه اللّه خيرا بزعمهم، وقصدهم. وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ: بالملائكة، والرياح؛ التي أرسلها عليهم، كما رأيت في الآية رقم [10] . وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا أي: صنع ما يريد، وهو غالب على أمره، ولا يحول شيء دون تنفيذ مراده.
تنبيه: قرئ قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [124] : قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ وقرئ:
(الظالمون) قال الفراء: معنى القراءتين واحد؛ لأن ما نلته فقد نالك، وما نالك فقد نلته.
خاتمة: وفي صحيحي البخاري، ومسلم: دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الأحزاب، فقال:"اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، هازم الأحزاب، اللهم اهزمهم، وانصرنا عليهم، وزلزلهم".
وقام صلّى اللّه عليه وسلّم في الناس، فقال:"يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا اللّه العافية، فإذا لقيتم العدو؛ فاصبروا، واعلموا: أن الجنة تحت ظلال السيوف". أي: السبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيف في سبيل اللّه، ودعا صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله:"يا صريخ المكروبين، يا مجيب المضطرين، اكشف همي، وغمي، وكربي، فإنك ترى ما نزل بي، وبأصحابي". وقال له المسلمون: هل من