تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 395
الإعراب: وَنُنَزِّلُ: الواو: حرف استئناف. (ننزل) : مضارع، والفاعل مستتر تقديره:
"نحن". مِنَ الْقُرْآنِ: متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: حال، ولا وجه له. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الاسمية: هُوَ شِفاءٌ صلة الموصول، لا محل لها. وَرَحْمَةٌ: معطوف على شِفاءٌ، وقرئ بالنصب عطفا على الموصول. لِلْمُؤْمِنِينَ: متعلقان ب: (رحمة) أو بمحذوف صفة لها، أو هما متعلقان ب:
شِفاءٌ على التنازع، وجملة: وَنُنَزِّلُ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : نافية. يَزِيدُ: مضارع، والفاعل يعود إلى الْقُرْآنِ. الظَّالِمِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. إِلَّا: حرف حصر. خَسارًا: مفعول به ثان، وجملة: وَلا يَزِيدُ ...
إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، واعتبارها حالا من القرآن ممكن، وعليه فالرابط:
الواو، ورجوع الفاعل إليه.
[سورة الإسراء (17) : آية 83]
الشرح: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أي: بالصحة، والمال، والولد ونحو ذلك من منصب ...
إلخ. أَعْرَضَ أي: عن ذكرنا، ودعائنا، وطاعتنا. وَنَأى بِجانِبِهِ أي: تباعد منا. وقيل: تكبر، وتعظم. وانظر الآية رقم [9] من سورة (الحج) .. وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ أي: المرض، والفقر، والضر، ونحو ذلك. كانَ يَؤُسًا أي: قانطا من رحمتنا، والمراد: ب: الْإِنْسانِ الكافر، والفاجر، والملحد الذي لا يزيده القرآن إلا خسارا.
الإعراب: وَإِذا: الواو: حرف استئناف. (إذا) : انظر الآية رقم [67] وجملة: أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح، وجملة: أَعْرَضَ مع المتعلق المحذوف جواب (إذا) لا محل لها، وَ (إذا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له، وجملة:
وَنَأى بِجانِبِهِ معطوفة على جواب (إذا) لا محل لها مثلها. مَسَّهُ الشَّرُّ: ماض، ومفعوله، وفاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها ... إلخ. كانَ: ماض ناقص، واسمه يعود إلى الْإِنْسانِ. يَؤُسًا: خبر كانَ، وجملة: كانَ ... إلخ جواب (إذا) لا محل لها، وَ (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله.
[سورة الإسراء (17) : آية 84]
الشرح: قُلْ كُلٌ أي: كل واحد من الناس. يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ: على طريقته، ومذهبه الذي جبل عليه، أو هو يعمل على حسب جوهر نفسه، فإن كانت نفسه طيبة طاهرة؛