فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 91

ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء للثقل، والكاف في محل جر بالإضافة. مِنَ الْأَسْرى: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق فِي أَيْدِيكُمْ وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا إعرابه ظاهر إن شاء اللّه تعالى، وانظر الآية: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ في الآية رقم [62] . يُؤْتِكُمْ:

مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى اللَّهُ، والكاف مفعول به أول. خَيْرًا: مفعول به ثان.

مِمَّا: متعلقان ب خَيْرًا، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بمن. أُخِذَ: ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى (ما) ، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط: رجوع نائب الفاعل إليها. مِنْكُمْ: متعلقان بما قبلهما، وجملة: يُؤْتِكُمْ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا بإذا الفجائية، وإِنْ ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. وَيَغْفِرْ: مضارع معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله، ويجوز في مثله النصب على إضمار (أن) ، والرفع على الاستئناف، وإضمار مبتدأ، انظر ما ذكرته في الآية رقم [115] النساء. وَاللَّهُ: مبتدأ. غَفُورٌ: خبر أول. رَحِيمٌ: خبر ثان، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنفال (8) : آية 71]

الشرح: وَإِنْ يُرِيدُوا: يعني الأسرى. خِيانَتَكَ: نقض ما عاهدوك عليه. فَقَدْ خانُوا اللَّهَ: بالكفر ونقض ميثاقه المأخوذ في الأزل. مِنْ قَبْلُ أي: قبل موقعة بدر. فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ: بالقتل والأسر، فإن أعادوا الخيانة؛ فسيمكنك منهم أيضا. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ:

لا يخفى عليه شيء من أفعال عباده، ويضع الأمور مواضعها على مقتضى ما تقتضيه الحكمة، هذا؛ وأصل خيانتك: خوانتك؛ لأنه من: خان يخون، وهو أجوف واوي، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ووقوع الألف بعدها.

الإعراب: وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ انظر الآية رقم [62] وما بعدها. فَقَدْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. خانُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق، وانظر إعراب: قالُوا في الآية رقم [5] الأعراف. اللَّهَ: منصوب على التعظيم.

مِنْ قَبْلُ: متعلقان بالفعل قبلهما، وقيل: مبني على الضم في محل جر لقطعه عن الإضافة لفظا، لا معنى، وجملة: فَقَدْ خانُوا ... إلخ في محل جزم، هذا هو الظاهر، وعند التأمل يتبين لك: أن جواب الشرط محذوف، التقدير: وإن يريدوا خيانتك فلا يضرونك شيئا، وقدره الجلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت