فهرس الكتاب

الصفحة 3970 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 333

حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعوله الأول، وهو معلق عن الثاني، والثالث لفظا بسبب الاستفهام. ما ذا: (ما) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. (ذا) : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره. خَلْقُ: فعل ماض.

الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: ما الذي خلقه الذين، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني والثالث. هذا؛ وأجيز اعتبار (ما) مفعولا مقدما ل: خَلْقُ وَ (ذا) زائدة، كما أجيز اعتبار ما ذا اسما مركبا مبنيا على السكون في محل رفع مبتدأ، خبره الجملة الفعلية بعده، أو في محل نصب مفعولا به مقدما للفعل خَلْقُ، وعليه فالجملة الفعلية في محل نصب سدت مسد المفعولين؛ وأجاز مكي اعتبار (ما) اسما موصولا بمعنى: الذي في محل نصب مفعول به ل: (أروني) ، واعتبار: (ذا) زائدة، والجملة الفعلية صلة (ما) ، والعائد محذوف، التقدير: فأروني الأشياء التي خلقها الذين من دونه، وهو قول ضعيف تفرد به- رحمه اللّه تعالى-. مِنْ دُونِهِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بَلِ: حرف إضراب، وانتقال. الظَّالِمُونَ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو ... إلخ. فِي ضَلالٍ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ.

مُبِينٍ: صفة ضَلالٍ. والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وجملة: فَأَرُونِي ... إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء.

[سورة لقمان (31) : آية 12]

الشرح: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ: هو ابن باعوراء بن ناحور، بن تارح، وهو آزر أبو إبراهيم، كذا نسبه محمد بن إسحاق. وقيل: هو لقمان بن عنقاء، بن سرون، وكان نوبيا من أهل أيلة.

ذكره السهيلي. وقال وهب: هو ابن أخت أيوب النبي. وقال مقاتل: ذكر: أنه كان ابن خالة أيوب، وقال الزمخشري. هو لقمان بن باعوراء ابن أخت أيوب، أو ابن خالته. وقيل: كان من أولاد آزر، عاش ألف سنة، وأدركه داود عليه الصلاة والسّلام، وأخذ عنه العلم، وكان يفتي قبل مبعث داود، فلما بعث قطع الفتوى، فقيل له: لم تركت الفتوى؟ فقال: ألا أكتفي إذ كفيت.

وقال الواقدي: كان قاضيا في بني إسرائيل، وأكثر الأقاويل: أنه كان حكيما، ولم يكن نبيا.

وعن ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: لقمان لم يكن نبيا، ولا ملكا، ولكن كان راعيا أسود، فرزقه اللّه العتق، ورضي قوله، ووصيته، فقص أمره في القرآن؛ لتمسكوا بوصيته.

وقال عكرمة، والشعبي: كان نبيا. وقيل: خيّر بين النبوة والحكمة، فاختار الحكمة. وعن ابن المسيب: كان أسود من سودان مصر خياطا. وعن مجاهد: كان عبدا أسود غليظ الشفتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت