تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 648
على القدرة الباهرة، قيل: (فسقنا) وَ (أحيينا) معدولا بهما عن لفظ الغيبة إلى ما هو أدخل في الاختصاص، وأدل عليه. انتهى. وانظر شرح (ميت) في الروم رقم [19] .
الإعراب: (اللّه) : مبتدأ. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره.
أَرْسَلَ: ماض، وفاعله يعود إلى الَّذِي وهو العائد. الرِّياحَ: مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الاسمية: (اللّه الذي ... ) إلخ مستأنفة، لا محل لها.
فَتُثِيرُ: الفاء: حرف عطف، وسبب. (تثير) : فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الرِّياحَ تقديره:"هي". سَحابًا: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والعائد في الأولى عائد في هذه بسبب العطف. فَسُقْناهُ: الفاء: حرف عطف. (سقناه) :
فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. إِلى بَلَدٍ: متعلقان بما قبلهما. مَيِّتٍ: صفة بَلَدٍ.
(أحيينا) : فعل، وفاعل. بِهِ: متعلقان بما قبلهما. الْأَرْضَ: مفعول به. بَعْدَ: ظرف زمان متعلق بمحذوف حال من الأرض، وبَعْدَ مضاف، ومَوْتِها مضاف إليه، وَ (ها) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: (أحيينا ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. كَذلِكَ: الكاف: حرف تشبيه وجر، وذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. النُّشُورُ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
[سورة فاطر (35) : آية 10]
الشرح: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ: الشرف، والمنعة، والمجد، والسيادة. والمعنى: من كان يريد علم العزة التي لا ذلة معها؛ لأن العزة إذا كانت تؤدي إلى ذلة، فإنما هي تعرض للذلة، والعزة التي لا ذل معها للّه عز وجل. انتهى. قرطبي. فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا: المعنى: من كان يريد العزة، ويرغب فيها؛ فليتعزز بطاعة اللّه؛ أي: فليطلب العزة من عند اللّه بطاعته. وذلك: أن الكفار عبدوا الأصنام، وطلبوا التعزز بها، كما قال جل ذكره: أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا، وقال تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ فمن أراد العزة؛ فليقصد بالعزة اللّه سبحانه، والاعتزاز به، فإنه من اعتز بغير اللّه؛ أذله اللّه، ومن اعتز باللّه أعزه اللّه. وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:"من أراد عزّ الدّارين فليطع العزيز". ولقد أحسن من قال: [الكامل]
وإذا تذلّلت الرّقاب تواضعا ... منها إليك فعزّها في ذلّها
وانظر الآية رقم [15] الآتية، وانظر الآية رقم [180] من سورة (الصافات) ففيها فضل بيان.