تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 305
و (إن) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. وَجَعَلْنا: فعل، وفاعل. جَهَنَّمَ: مفعول به.
لِلْكافِرِينَ: متعلقان ب: حَصِيرًا بعدهما، أو بمحذوف حال من حصيرا كان صفة له ... إلخ، وجملة: وَجَعَلْنا ... إلخ معطوفة على جملة: عُدْنا لا محل لها مثلها.
[سورة الإسراء (17) : آية 9]
الشرح: قال القرطبي- رحمه اللّه تعالى-: لما ذكر اللّه الإسراء؛ ذكر ما قضى في بني إسرائيل، وعليهم، وكان ذلك دلالة على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، ثم بين: أن القرآن الذي أنزله عليه يهدي الناس إلى الطريقة التي هي أعدل الطرق وأصوبها، أو يهدي إلى الحال التي هي أقوم الحالات، وأحسنها. انتهى. بتصرف كبير. وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ ... إلخ: المراد بالأجر الكبير الجنة، وما فيها من نعيم لا ينفد وسعادة دائمة. هذا؛ ولا تنس: ما في الآية الكريمة من الاحتراس. انظره في الآية رقم [97] من سورة (النحل) .
الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. هذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم إِنَّ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. الْقُرْآنَ: بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه. يَهْدِي: مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى القرآن، والمفعول محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إِنَّ.
لِلَّتِي: متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (التي) : صفة لموصوف محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الاسمية: هِيَ أَقْوَمُ صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ معطوفة على جملة: يَهْدِي ... إلخ فهي في محل رفع مثلها. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة للمؤمنين، وجملة: يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ صلة الموصول، لا محل لها، ولا تنس: أنّ الصَّالِحاتِ صفة لموصوف محذوف؛ إذ الأصل: الأعمال الصالحات، فهو منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. لَهُمْ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. أَجْرًا: اسم إِنَ مؤخر. كَبِيرًا: صفة أَجْرًا وإِنَ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير:
بأن لهم ... إلخ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو المصدر منصوب بنزع الخافض.
[سورة الإسراء (17) : آية 10]
الشرح: المراد بهذه الآية: الكافرون الذين لا يعترفون بالحياة الآخرة بعد الموت، فهؤلاء لهم عذاب أليم في النار، والمراد: ب: (الآخرة) الحياة الثانية التي تكون بعد الموت، ثم بعد الحساب،