فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 707

وقال أبو علي الفارسي: التقدير: هو ثالث ثلاثة فحذف المبتدأ، والمضاف، وعلى الاعتبارين فالجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: وَلا تَقُولُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ: إعراب هذه الجملة مثل إعراب: فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ في الآية السابقة، والجملة الفعلية هنا مبتدأة، أو مستأنفة لا محلّ لها.

إِنَّمَا: كافة ومكفوفة. اللَّهِ: مبتدأ. إِلهٌ: خبره. واحِدٌ: صفته، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، لا محلّ لها. سُبْحانَهُ: مفعول مطلق لفعل محذوف، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر، أو اسم المصدر لفاعله، أو لمفعوله، والجملة الناتجة منه ومن فعله المحذوف مستأنفة لا محلّ لها. أَنْ: حرف مصدري، ونصب. يَكُونَ: فعل مضارع ناقص منصوب ب أَنْ. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر يَكُونَ مقدم. وَلَدٌ: اسمه مؤخر، والمصدر المؤول من: أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: من كونه له ولد، والجار والمجرور متعلقان ب سُبْحانَهُ.

لَهُ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية تعليلية، لا محلّ لها. فِي السَّماواتِ: متعلقان بمحذوف صلة الموصول. وَما فِي الْأَرْضِ: معطوف على ما قبله وإعرابه مثله. وَكَفى: الواو: حرف استئناف. (كَفى) : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذّر. بِاللَّهِ: (الباء) : حرف جر صلة. (اللّه) : فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. وَكِيلًا: تمييز، والجملة الفعلية مستأنفة؛ لا محلّ لها.

[سورة النساء (4) : آية 172]

الشرح: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ أي: لن يتكبّر، ويترفّع عيسى- على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام- أن يكون عبدا للّه، وكيف لا يستنكف، وأول كلمة نطق بها، وهو في المهد: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ... إلخ سورة (مريم) . وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ أي: فإنّهم لا يأنفون، ولا يترفّعون أن يكونوا عبيدا للّه، مع كونهم لا أب لهم، ولا أمّ؛ أي:

فإنّه أجدر ألا يستنكف أن يكون عبدا للّه. وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ... إلخ: فيه وعيد، وتهديد للمستكبرين عن عبادة اللّه، مع العلم: أنّ الحشر، والحساب يكونان للمطيعين، والمتكبّرين على السّواء، فيجازي كلّا بما يستحقّ من الثّواب، أو العقاب، وهو ما تفيده الآية التالية. ولا تنس: أنّ الاستكبار دون الاستنكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت