فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 472

(لمّا) إليها على القول بظرفيتها. نَكِرَهُمْ: ماض، والفاعل يعود إلى إبراهيم أيضا، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية جواب (لمّا) لا محل لها، وجملة وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً معطوفة على:

(لمّا) لا محل لها مثله، وَ (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. قالُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق. لا تَخَفْ: مضارع مجزوم ب لا الناهية، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. إِنَّا: حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها.

أُرْسِلْنا: ماض، ونائب فاعله. إِلى قَوْمِ: متعلقان بما قبلهما، وقَوْمِ: مضاف، ولُوطٍ:

مضاف إليه، وجملة: أُرْسِلْنا ... إلخ في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنَّا ... إلخ تعليل للنهي، وهي في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

[سورة هود (11) : آية 71]

الشرح: وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ: وامرأته (سارة) واقفة وراء الستر تسمع محاورتهم، أو هي قائمة بخدمتهم وهي بنت عمه، أبوها اسمه هاران بن ناحور، بن شاروع، بن أرغو، بن فالغ. انتهى.

قرطبي، والمشهور: أن هاران أخوه، وهو أبو لوط كما رأيت في الآية رقم [69] وانظر إعلال (قائم) في الآية [12] يونس.

فَضَحِكَتْ: قال الخازن: أصل الضحك انبساط الوجه من سرور يحصل للنفس؛ ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان الضواحك، ويستعمل في السرور المجرد، وفي التعجب المجرد أيضا، وللعلماء في تفسير هذا الضحك قولان:

أحدهما: أنه الضحك المعروف، وعليه أكثر المفسرين، ثم اختلفوا في سبب هذا الضحك، فقال السدي: لمّا قرب إبراهيم عليه السّلام الطعام إلى أضيافه، فلم يأكلوا؛ خاف إبراهيم منهم، فقال: ألا تأكلون؟ فقالوا: إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن، قال: فإن له ثمنا، قالوا:

وما ثمنه؟ قال: تذكرون اسم اللّه على أوله، وتحمدونه على آخره، فنظر جبريل إلى ميكائيل، وقال: حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا، فلما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه ضحكت سارة، وقالت: عجبا لأضيافنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم، وهم لا يأكلون طعامنا.

وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم، وقال مقاتل، والكلبي:

ضحكت من خوف إبراهيم عليه السّلام من ثلاثة، وهو فيما بين خدمه، وحشمه، وخواصه، وقيل: ضحكت من زوال الخوف عنها، وعن إبراهيم عليه السّلام، وذلك: أنها خافت لخوفه، فحين قالوا: لا تخف ضحكت سرورا، وقيل: ضحكت سرورا بالبشارة.

وقال ابن عباس ووهب: ضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها، فعلى هذا القول يكون في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فبشرناها بإسحاق فضحكت، يعني: تعجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت