تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 326
لا محل لها. الفاء: حرف تفريع، (إذا) : انظر الآية رقم [12] ، والجملة الفعلية: جاءَ رَسُولُهُمْ: في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المشهور المرجوح. ومفعول جاءَ محذوف، التقدير: فإذا جاءهم رسولهم. قُضِيَ: ماض مبني للمجهول. بَيْنَهُمْ: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. بِالْقِسْطِ: في محل رفع نائب فاعل، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها. وَ (إذا) ومدخولها كلام مفرع عما قبله لا محل له مثله. وَهُمْ: الواو: واو الحال. (هم) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
لا: نافية. يُظْلَمُونَ: مضارع مبني للمجهول مرفوع ... إلخ. والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: وَهُمْ ... إلخ، في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، والرابط: الواو، والضمير.
[سورة يونس (10) : آية 48]
الشرح: وَيَقُولُونَ أي: يقول كفار قريش. مَتى هذَا الْوَعْدُ أي: الذي تعدنا به يا محمد من نزول العذاب، وقيل: قيام الساعة، وإنما قالوا ذلك على وجه التكذيب، والاستبعاد والاستهزاء. إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي: فيما تعدوننا به، وإنما قالوا بلفظ الجمع؛ لأن كل أمة قالت لرسولها كذلك، أو يكون المعنى إن كنتم صادقين أنت وأتباعك يا محمد.
الإعراب: وَيَقُولُونَ: الواو: حرف استئناف، (يقولون) : مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله. مَتى: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بمحذوف خبر مقدم. هذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والهاء حرف تنبيه لا محل له. الْوَعْدُ: بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: وَيَقُولُونَ ... إلخ: مستأنفة لا محل لها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ: انظر الآية رقم [38] لإعراب هذه الجملة.
[سورة يونس (10) : آية 49]
الشرح: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما استعجل كفار مكة العذاب، أي: قل يا محمد لهؤلاء الكفار: إني لا أقدر على جلب نفع لنفسي، ولا دفع ضر عنها إلا بمشيئة اللّه. لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ... إلخ، أي: لهلاك كل أمة وقت معلوم في علمه سبحانه وتعالى، إذا جاء وقت انقضاء أجلهم فلا يمكنهم أن يستأخروا ساعة باقين في الدنيا، ولا يتقدمون ساعة أيضا، وانظر الآية رقم [34] من سورة (الأعراف) ، تجد ما يسرك.