فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 275

الفاعل المستتر، أو من: (الدين) . فِطْرَتَ: مفعول به على الإغراء بفعل محذوف، تقديره:

الزموا فطرة، أو: عليكم فطرة، أو: اتبعوا فطرة، وقدر بالجمع لقوله: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ... إلخ في الآية التالية، وقال الطبري: فِطْرَتَ مصدر من معنى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لأن معنى ذلك: فطر اللّه الناس على ذلك فطرة، وانظر إعراب: صُنْعَ اللَّهِ في الآية رقم [88] من سورة (النمل) .

وفِطْرَتَ مضاف، واللَّهِ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. الَّتِي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة: فِطْرَتَ. فَطَرَ: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره:"هو"يعود إلى اللّه. النَّاسَ: مفعول به. عَلَيْها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الفعلية: فَأَقِمْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. لا: نافية للجنس تعمل عمل"إن". تَبْدِيلَ: اسم لا مبني على الفتح في محل نصب. لِخَلْقِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: لا، وَ (خلق) مضاف، واللَّهِ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية: لا تَبْدِيلَ ... إلخ في محل نصب حال مؤكدة لمضمون الكلام السابق مثل"أنت أخي حقا". ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له.

الدِّينُ: بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، أو نعت له. الْقَيِّمُ: خبر المبتدأ.

هذا؛ وإن اعتبرت (الدين) خبر المبتدأ، وَ (القيم) صفته، فالمعنى لا يأباه، وانظر ما ذكرته في سورة (يوسف) رقم [40] وانظر تتمة الإعراب في الآية رقم [6] .

[سورة الروم (30) : آية 31]

الشرح: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ: راجعين إليه، من: أناب إذا رجع مرة بعد مرة. وقيل: منقطعين إليه، ومنه أخذ اسم الناب؛ لأنه قاطع، فكأن الإنابة هي الانقطاع إلى اللّه عزّ وجلّ بالطاعة، والمفرد: منيب، وأصله:"منيب"على وزن مفعل؛ لأنه من الرباعي كما ترى، فقل في إعلاله:

اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الياء إلى النون قبلها، بعد سلب سكونها، فصار"منيب"ومثله قل في إعلال"مبين"ونحوه. (اتقوه) : خافوه، وامتثلوا أوامره، واجتنبوا نواهيه. (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) :

أدوها على الوجه الأكمل، وقد شرحت ذلك كثيرا. وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: بأي نوع من أنواع الشرك، فإن الشرك لا يكون مقصورا على عبادة الحجارة، أو عبادة الشمس، والقمر، أو عبادة فرد من الناس، لا؛ فإن الرياء بالعمل شرك، وإن من اعتقد: أن لمخلوق في هذا الكون تأثيرا في شيء من الأشياء؛ فقد أشرك، وإن من اعتقد: أن فلانا؛ ضره، أو نفعه، ولم يعز ذلك إلى اللّه؛ فقد أشرك، ومن يقول: إن فلانا سبب في النفع، أو الضر؛ فلا بأس به شرعا مع اعتقاده: أنه من اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت