فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 116

ومفعوله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. فَاللَّهُ: الفاء: حرف استئناف. (اللّه) : مبتدأ.

أَحَقُ: خبره. أَنْ تَخْشَوْهُ: مضارع منصوب ب أَنْ، وعلامة نصبه حذف النون، والواو:

فاعله، والهاء: مفعوله، وأَنْ والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: ب (خشيتكم) ، والجار والمجرور متعلقان ب أَحَقُ هذا؛ وجوز اعتبار المصدر المؤول في محل رفع بدل اشتمال من المبتدأ، كما جوز اعتباره مبتدأ ثانيا مؤخرا، وأَحَقُ خبره مقدما، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول. والجملة الاسمية: فَاللَّهُ أَحَقُّ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. أَنْ: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. مُؤْمِنِينَ: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف؛ لأنه سبقه ما هو جواب في المعنى. إذ التقدير: إن كنتم مؤمنين؛ فاخشوا اللّه وحده.

[سورة التوبة (9) : آية 14]

الشرح: قاتِلُوهُمْ: أمر للمؤمنين بالقتال، بعد بيان موجبه، والتوبيخ على تركه، والوعيد عليه. يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ أي: بالقتل والأسر. فهو وعد من العزيز الحكيم بأن ينصر المؤمنين، ويمكنهم من رقاب المشركين. وَيُخْزِهِمْ: ويذلهم بما تقدم، وينزل بهم الذل والهوان، وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ: يعني بني خزاعة، وقيل: بطونا من اليمن وسبأ، قدموا مكة، فأسلموا، فلقوا من أهلها أذى شديدا، فشكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا: أبشروا فإن الفرج قريب. انتهى. بيضاوي.

هذا؛ وقال الخازن: ومن المعلوم أن من طال تأذيه من خصمه، ثم مكنه اللّه منه، فإنه يفرح بذلك، ويعظم سروره، ويصير ذلك سببا لقوة اليقين، وثبات العزيمة. انتهى. أقول: وَيَشْفِ استعارة تصريحية؛ لأن الشفاء في الحقيقة إنما هو للأجسام، واستعماله لشفاء القلوب من غيظها استعارة. بِأَيْدِيكُمْ: انظر الآية رقم [108] (الأعراف) .

الإعراب: قاتِلُوهُمْ: فعل أمر مبني على حذف النون؛ والواو فاعله، والهاء مفعوله، وانظر إعراب: اسْجُدُوا في الآية رقم [11] الأعراف. يُعَذِّبْهُمُ: مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للأمر، وهو عند الجمهور مجزوم بشرط محذوف، التقدير: إن تقاتلوهم يعذبهم، والهاء مفعول به. اللَّهُ: فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب للشرط المقدر، ولم تقترن بالفاء، ولا بإذا الفجائية، وجملة: قاتِلُوهُمْ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت