تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 223
الفتح في محل رفع معطوف على الأنصار. اتَّبَعُوهُمْ: ماض وفاعله ومفعوله، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. بِإِحْسانٍ: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة.
رَضِيَ اللَّهُ: فعل وفاعله. عَنْهُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما. والجملة الفعلية في محل رفع خبر (السابقون) ، أو في محل رفع خبر (الأنصار) . على نحو ما رأيت فيما سبق. وجملة:
وَرَضُوا عَنْهُ: معطوفة عليها على الاعتبارين فيها، وجملة: وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا: معطوفة على ما قبله، وانظر الإعراب في الآية رقم [63] . فهو مثله بلا فارق. ذلِكَ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام: للبعد، والكاف: حرف خطاب لا محل له. الْفَوْزُ: خبره. الْعَظِيمُ: صفة، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.
[سورة التوبة (9) : آية 101]
الشرح: حَوْلَكُمْ: ظرف مكان، وهو لا يتصرف، فهو ملازم للظرفية أبدا. يقال: قد قعد حوله وحواله، وحوليه، وحواليه، ولا تقل: حواليه بكسر اللام، وقعد بحياله وحياله، أي: بإزائه وإزاءه. الْأَعْرابِ: انظر الآية رقم [90] . مُنافِقُونَ: انظر الآية رقم [64] . أَهْلِ: انظر الآية رقم [83] (الأعراف) . مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ: تمرنوا على النفاق، وأصروا عليه، ولم يتوبوا منه، وأبوا غيره. لا تَعْلَمُهُمْ: لا تعرفهم، هذا خطاب لسيد الخلق، وحبيب الحق، الناطق بالصدق. نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ أي: نعرفهم. وانظر العلم والمعرفة في الآية رقم [60] من سورة (الأنفال) . وانظر (نا) في الآية رقم [7] من سورة (الأعراف) . سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ: الأولى:
الفضيحة وكشف الأسرار في الدنيا، والثانية بعذاب القبر، وقيل: الأولى أخذ الزكاة من أموالهم، وإجراء الحدود عليهم، والثانية عذاب القبر، ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ: هو الخلود في جهنم وبئس المصير. ثُمَ: انظر الآية رقم [103] من سورة (الأعراف) . عَذابٍ:
انظر الآية رقم [39] هذا؛ ومعنى وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أي: يوجد منافقون من أهل المدينة، أي:
من الأوس والخزرج.
الإعراب: وَمِمَّنْ: (ممن) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. حَوْلَكُمْ: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، والكاف: في محل جر بالإضافة. مِنَ الْأَعْرابِ:
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق الظرف. مُنافِقُونَ: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. وَمِنْ أَهْلِ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم،